ليست السياسة والسياسيون ورواد القرار والزعماء المتنفذون فقط من هم يستطيعون التاثير على الامم و الجمع بين حضاراتهم المختلفة والتقارب بين الشعوب باختلاف افكارهم # و# وانما من يتحمل جزء من هذه المهمة هم فنانوا العالم من تشكيلين وخطاطين وممثلين واصحاب الصوت الجميل في الاناشيد وحتى تجويد القران الكريم اومن يحسب على الفن في شتى بقاع العالم فهم من يستلم الراية ويعيش الحدث في تصحيح مسار هذه المهمة الجبارة اذا فشل الاخرون لان العالم في حالة لا يحسد عليها من تصدعات وتحديات عدا ما#يكتبه الله من مفاجئات لهم لذلك.
فلنسارع في التصدي لهذه المتغيرات حيث وضعنا الكرة الان في ساحة الفنانين على وجه التحديد حيث انهم افضل من غيرهم من يتعايش مع الشعوب وينزل في ساحتهم ويتفاعل معهم في اهم ما يجب تحقيقه للم شمل هذه الامم وفي تقارب حضاراتها وكل فنان يقدم ما يستطيع التاثير به على مواطنيه في مختلف اجزاء الكرة الارضية فالتشكيلي يبرز بلوحاته التي توحد الافكار السليمة وتشجع على السلام والاخوة وتبين للزائر مساوىء الارهاب والمخدرات وغيرهاو#ومن جهة اخرى يدعو الى التكاتف والتاخي لعالم خالي من الذين يعملون على تحطيم كل احلام الشعوب لكي نعيش بسلام ورخاء وتعاضد وكذا الخطاط والممثل واصحاب الحناجر الموهوبة التي تنطلق اصواتهم لتلامس اعماق القلوب فالفنان هو اكثر المؤثرين على شعوبهم والمتفاعلين مع جماهيرهم فنحن نطالبهم بدعوة اممهم بالاخوة والتقارب والمحبة والا كيف نستطيع ان ننجح اذا ادار فنانوا# العالم ظهورهم عن هذه العملية المعقدة لصالح مستقبل العالم وحضاراته.
ولذا على الفنانين ان يؤكدوا في مواضيعهم عل مركزية # اي حضارة او مجتمع نظر في تاثيره على صياغة افكارالمجتمعات البشرية والهامه الروحي للمؤمنين به وعدم الخلط بين الدين والممارسات الخاطئة لبعض اتباعه وعدم توظيف الدين لاي هدف يخرج من معناه الروحي الاصلاحي وهذا ما اكدته حكومتنا الرشيدة منذ اجيال حتى هذه الساعة وحرص على ذلك خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين في( ملتقى القيم) اخيرا في الرياض واطلاق منتدى الدبلوماسية الدينية لبناء الجسور وتفهم الخصوصيات الفكريه.
لان العالم بحاجة شديدة الى تفعيل الاليات الدولية لحل النزاعات من خلال ارادة جادة وعزيمة قوية وتدابير حكيمة كما يجب على علماء العالم التنبيه عليها كذلك على الفنانين تحقيق هذه الفكرة وتفعيلها من خلال شعوبهم التي تلتف حولهم وانتهاز الفرصة السانحة للتعبير عن رؤاهم المشتركة والاسهام بفاعلية في تصحيح المسار الانساني المعاصر ووجوب تفهم الخصوصيات الفكريه # لكل جهة من الجهات الفكرية# والتعامل معها بصفتها تمثل التنوع البشري المشمول بحكمة الخالق في الاختلاف وعدم توظيف الدين لاي هدف يخرج عن معناه الروحي وبالاستناد الى المواثيق الدولية الداعية الى تجسيد القيم الانسانية بروح جادة وصادقة واستحضار للواجب المنوط بالقيادات والرموز الفكريه #وتاثيرها العميق على وجدان الشعوب والامم وعلى هولاء الفنانين في شتى بقاع العالم والذين لهم التاثير المباشر عل مواطنيهم وذلك من خلال الاحتكاك معهم في قاعات العرض او من خلال الشاشات المتنوعة ان يؤكدوا استنكارهم اطروحات الصدام الحضاري ومحاولة فرض الهيمنة الثقافية والسياسية والاقتصادية (بلا #استحقات# او اخلاقيات) وعليهم ان ينددوا من خلال عروضهم او نشاطاتهم الثقافية بالكراهية والعنصرية باعتبارهما اكبر محرض على العنف والارهاب والانقسام وان يدعوا الى تحالف بين جميع الشعوب بارادة صادقة وعادلة وفاعلة لخدمة الانسانية جمعاء.

