أكد سعادة المهندس محمد برهان سيف الدين نائب رئيس مجلس إدارة شركة مطوفي حجاج دول أفريقيا غير العربية ورئيس اللجنة التنفيذية بالشركة :بأن الله سبحانه وتعالى خص المملكة العربية السعودية بوجود أطهر البقاع فيها، وهما الحرمان الشريفان بمكة المكرمة والمدينة المنورة مهوى أفئدة المسلمين ويتجهون إلى قبلة المسلمين الكعبة المشرفة يوميا خمس مرات في صلواتهم، كما أنهم يقصدونها في كل عام من كل فج عميق ومن كافة أقطار العالم لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام (الحج).
وأشار سعادته :وتحرص قيادتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – على تسخير كافة الإمكانيات لخدمة وراحة ضيوف الرحمن، حيث تحشد طاقاتها المادية والبشرية لتنظيم أمور الحج وخدمة الحجاج وتيسير وتسهيل اقامتهم وتحركاتهم ووسائل نقلهم وسائر خدماتهم في المكان والزمان المحدد باستخدام أحدث الوسائل في إدارة هذا الجمع الكبير من الحجيج.
ونوه بمبادرة «طريق مكة» والخدمات الضخمة التي توفرها المملكة في كل عام لضيوف الرحمن،وبين بأن الأمر لا يقتصر فقط على الداخل حيث مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، بل إن الأمر يبدأ من البلاد التي يأتي منها الحجاج، مثال ذلك: مبادرة “طريق مكة” التي تهدف لاستقبال حجاج بيت الله الحرام ، وإنهاء إجراءاتهم من بلدانهم بسهولة ويسر، بدءًا من إصدار التأشيرة إلكترونيًا وأخذ الخصائص الحيوية، مرورًا بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، إضافة إلى ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن بالمملكة، وعند وصولهم ينتقلون مباشرة لحافلات لإيصالهم لمقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الخدمية إيصال أمتعتهم لمساكنهم.
وأشار سعادته بأن المملكة العربية السعودية أطلقت – ممثلةً في وزارة الداخلية- هذه المبادرة في خمس دول هذا العام 1443هـ، وهي: (ماليزيا وإندونيسيا وباكستان والمغرب وبنجلاديش)، وتقوم على تنفيذها وزارات (الخارجية، والصحة، والحج والعمرة) والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وشركة علم.
وأوضح بأن استقبال ضيوف الرحمن في جدة :وتعد جدة عروس البحر الأحمر بوابة الحرمين الشريفين حيث يوجد بها مطار الملك عبد العزيز الدولي الذي يستقبل معظم الحجاج، ونجد مجمع صالات الحج والعمرة الضخم وما يقدمه من تسهيلات لتكون رحلة الحاج أكثر راحة كما نشهد الأعمال التحسينية في منطقة البلازا بالمطار، والتي أنشِئ وجُهِّز خلالها 20 استراحة مكيفة لتكون منطقة انتظار مريحة للحجاج خلال مرحلة توجيههم إلى منطقة الحافلات التي تنقلهم للمشاعر المقدسة، وتصل مساحتها إلى 1200م2، فيما تستوعب الصالة الواحدة 300 مسافر.
وتصل مساحة مجمع صالات الحج والعمرة الإجمالية إلى 510 آلاف متر مربع تشمل صالات السفر بالمجمع والمنطقة العامة (البلازا)، حيث هُيِّأت 14 صالة سفر لاستقبال ضيوف الرحمن، ويوجد بها (288) منصة لإنهاء إجراءات السفر، و(210) منصات للجوازات، و(18) بوابة سفر، و(10) سيور للحقائب بطول 1180م، وصالة للدرجة الأولى. كما يتوفر بالمجمع (116) موقفاً للحافلات، وتتسع ساحة وقوف الطائرات في المجمع إلى (26) طائرة في وقت واحد.
كما يتوفر في هذا المجمع 40 مصلى في منطقة البلازا، إضافة إلى المصلى الرئيسي الذي يستوعب 5 آلاف مصلٍّ. ويوجد في المجمع مستوصف مجهز بالكامل، وثلاث فرق إسعافية تابعة لهيئة الهلال الأحمر السعودي تعمل على مدار الساعة. وتصل الطاقة الاستيعابية للمجمع في اليوم الواحد في مرحلة القدوم إلى 45 ألف راكب، وفي مرحلة المغادرة تصل إلى 42 ألف راكب أيضاً.
كما أن المطار يضم كذلك محطة قطار الحرمين، مما يسهم في توفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن وتسهيل وصولهم إلى المشاعر المقدسة لتأدية مناسكهم بكل طمأنينة وراحة، وسُخِّر 35 قطاراً سعة كل قطار 417 راكباً تزيد لتصل إلى اكثر من 800 راكب لنقل ضيوف الرحمن بين جدة ومكة المكرمة بواقع 30 رحلة يومياً خلال موسم حج هذا العام كما أن مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة يستقبل افواجا من حجاج بيت الله الحرام الذين يصلون من دولهم مباشرة إلى مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وأضاف سعادته وفي المشاعر المقدسة (منى – عرفات – المزدلفة..) نجد مشروع تطوير وتحسين المناطق المجاورة لجبل الرحمة الرامي لتطوير وتحسين المناطق المجاورة لجبل الرحمة، وذلك ضمن مبادرة معالجة التشوه البصري بالمشاعر المقدسة، والتي تهدف إلى الارتقاء بالخدمات والمرافق لتجويد الخدمة المقدمة لمرتادي المنطقة المحيطة بجبل الرحمة.
كما يحوي المشروع الذي تبلغ مساحته 200 ألف متر مربع: مواقف عامة للباصات وأخرى لسيارات الزائرين، وتطوير دورات المياه الحالية وإنشاء دورات مياه جديدة، إلى جانب إنارة الجبل والمنطقة المحيطة به، وتطوير وتحسين أعمدة تلطيف المناخ ومشارب المياه، ويحوي المشروع: مناطق خضراء وجلسات، إضافة لنقاط بيع مطاعم، وعمل منظومة إرشادية، ومنصات لقنوات التلفزيون، ومواقع مخصصة للجهات الحكومية التي تخدم الحاج والزائر.
وهناك مشروع الخيام المطورة بمشعر منى، وهو مشروع رائد ضمن حزمة من المشاريع التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين من أجل راحة وسلامة ضيوف الرحمن ونوه بجهود الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي والجهود الضخمة لخدمة ضيوف الرحمن بالتعاون مع بعض الجهات الأخرى كوزارة الحج والعمرة، والدفاع المدني، ومنها: إرشاد التائه داخل المسجد الحرام وخدمة الطائفين، والتي تهدف لتطويف كبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة وتسعيتهم مجاناً.
فيما تعمل إدارة الممرات بمساندة قوة أمن المسجد الحرام في تنظيم الممرات، وإدارة الحركة داخلها، لضمان المرونة والسلاسة للدخول والخروج منها، وبذل كل ما من شأنه الحفاظ على سلامة مرتادي بيت الله الحرام وعلى ممتلكاتهم من العبث كما تكثف الأمانة العامة للتوعية الإسلامية في الحج والعمرة والزيارة والتابعة ل (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد) جهودها بتوعية وتوجيه الحجاج والمعتمرين والزوار، من خلال تكليف عدد من الدعاة والمترجمين في موسمَي الحج والعمرة عبر مواقع العمل المختلفة بمكة المكرمة،والمشاعر.
المقدسة، ومحطات قدوم الحجاج عبر المنافذ، وبذل كل ما هو ممكن في سبيل خدمة ضيوف الرحمن، وتسخير كافة الإمكانات لتوعية وإرشاد المعتمرين وباشر نحو (175) داعية و(50) مترجماً أعمالهم التوعوية والدعوية عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، والمواقيت، ومصليات المنطقة المركزية، حيث تم العمل على اختيارهم بدقة وعناية للعمل في موسم حج هذا العام 1443هـ، وذلك للرد على أسئلة الحجاج والمعتمرين من خلال كبائن التوعية الإسلامية، بالإضافة إلى إلقاء الكلمات الوعظية، والدروس والمحاضرات، كما تم تسخير التقنية الحديثة في توعية الحجاج والمعتمرين من خلال تشغيل الهاتف المجاني للرد الآلي وعلى مدار الساعة، للاستفادة منه لنشر المعلومات الصحيحة عن الحج بلغات عالمية مختلفة.
واكد بأن الجميع بالمملكة العربية سعودية: قيادةً وحكومة وشعباً يتسارعون لخدمة وراحة ضيوف الرحمن باعتباره “شرفًا لا يدانيه شرف”.وعملا بشعار وزارة الحج والعمرة خدمة الحاج شرف – أمانة – مسؤولية.

