في غمرة إحتفائنا السنوي نحن العرب باللغة العربية والذي يوافق الثامن عشر من شهر ديسمبر من كل سنة ميلادية وهو اليوم الذي أقرته منظمة اليونسكو المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة بأن لاينسينا هذا الإحتفاء بالتحديات التي تواجه اللغة العربية والمعوقات التي تعيق نشرها كما هي لغة القران العظيم وتدريسها بنطقها الصحيح الفصيح وبصرفها ونحوها للناشئة من الطلاب فحين تبدء بالقاعدة فأنت بذلك تؤسس بنيانها على قواعدها الصحيحة وبالتالي تترسخ في ذهن الأجيال القادمة في المستقبل فيجب أن لا نتعامى عن مايواجهها من عوائق وحتى لانرى سلبياتنا نحو هذه اللغة الجميلة والخالدة فحال اللغة العربية اليوم لايسر ولايطمئن فأصبحت شبه مهجورة من خلال وسائل الإعلام التقليدي أوالجديد ليس هناك إنجذاب لها كماوصف الشاعر حافظ إبراهيم هذا الوضع للغة العربية بقوله في هذا البيت.
أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُ
إِلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ
اللغة العربية لم تحضى بإهتمام من وسائل الإعلام التقليدي من (مقروء ومسموع ومرئي) وخصوصا مع ظهور البث الفضائي منذ مايزيد عن العقدين من الزمن ومع إنشاء القنوات الخاصة بمعنى اخر التجارية بدء الإهتمام يضعف رويدا رويدا حتى أن اللغة العربية ك لغة رسمية للقنوات غير مطبقة وغير محكية وغلبة اللهجة العامية عليها حتى أن المذيعين والمذيعات خرجو عن المألوف أن يتحدثون بلغة عربية فصيحة حيث نجدهم يتجاذبون الأحاديث مع بعضهم بلغة مزيج مابين العربية العامية ومصطلحات إنجليزية وأستطيع أن أسميها اللغة الهجينة ولا أجد أفضل وصف لهذه اللغة الهجين مثل وصف أبو دلامة لبغلته التي إشتهرت بكثرة العيوب وهو ينطبق لما هو حاصل للغة الهجينة.
رأيت عيوبها كثرت وغالت
ولو أفنيت مجتهداً مقالي
وفي موضع اخر يقول الشاعر حافظ إبراهيم في قصيدتة الشهيرة دفاعا عن اللغة العربية يقول في بيت منها.
سَرَت لوثَةُ الإِفرِنجِ فيها كَما سَرى
لُعابُ الأَفاعي في مَسيلِ فُراتِ
ونجد في هذا البيت حين شبه حافظ إبراهيم اللغة العربية في زماننا بالثوب المرقع الذي شوه نسيجه في قوله.
فَجاءَت كَثَوبٍ ضَمَّ سَبعينَ رُقعَةً
مُشَكَّلَةَ الأَلوانِ مُختَلِفاتِ
للتواصل مع الكاتب 0555614480

