بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله والأصحاب والتابعين أجمعين، وبعد:
فقد ابتدأت قراءة كتاب (كلمات صغيرة، لفقيه الأدباء، وأديب الفقهاء، الشيخ/ علي الطنطاوي رحمه الله ) في طبرجل، في يوم الثلاثاء، بتاريخ 1444/8/8، وفرغت منه في ذات اليوم في تمام الساعة الخامسة وثلث صباحا في طبرجل الغناء.
الكتاب حافل فريد، وممتع ، يستحق القراءة، وهو عبارة عن مقالات صغيرة، ومعظمها كتبها الشيخ – عليه رحمة الله – بين عامي 1369، وعام 1371.
الكتاب ط 6، دار المنارة، 2021.
وهذه شذرات منتقاة من هذا الكتاب الحافل الفريد الممتع في آن – وأصله مقال مطول منشور على مدونتي الشخصية – :
1- ومن سبني فإني لا أسبه، ومن عابني فإني لا أعيبه، إلا أن تكون كلمة حق آخذ بها، أو أن يكون نقدا من رجل له قيمة أرد عليه، وما سوى ذلك؛ أجوز به. 16.
2- وقد ألفت المدح والقدح، حتى لو رفعني مادح إلى السماء؛ ما استخفني، ولو نزل بي قادح إلى الحضيض؛ ما أزعجني. 16.
3- وهل في الدنيا أسرة تحيط بها النار المندلعة، ويهددها اللص المسلح، ثم تغني أو ترقص وتلعب؟. 18.
4- وهل حسبتم النصر يأتي بالرشاشات والمدافع فقط؟ إن النصر لا يأتي إلا بالإيمان، بالقوة المعنوية. 18.
5- الدعس عربي فصيح، أما الدهس (بالهاء) الذي تكتبه الصحف؛ فهو من لغة مالطة. 28.
6- فإذا أردتم أن تمسكوا المسؤول عن فساد المرأة؛ فعليكم بالرجل. فتش عن الرجل، لا تفتش عن المرأة، فالمرأة هي الضحية أبدا. 32.
7- قبس من سيرته اليومية، يقول – رحمه الله – معرفا عن بعض طبيعة عمله:
“أنا مشغول الفكر دائما، ففي النهار شواغل المحكمة، ومشاكل الأيتام، والكلية الشرعية، وشؤون الحج، وأمور الأوقاف، وفي أوقات الراحة الأحاديث والخطب، وكلمات (الأيام)، والنظر في الكتب، فلا أصل إلى الفراش إلا وقد طحنت طحنا، ولا أستطيع أن أغفي إلا في أواخر الليل”. 36.
8- إن الدين والأخلاق، والذوق والأدب؛ تجتمع كلها في كلمة واحدة: “أن تحب لغيرك ما تحب لنفسك”. 38.
9- وكذلك الحياة: إنها مدرسة، ولكن دروسها المصائب والدواهي، وتلاميذها الحمقى والمغفلون. 39.
10- لم نتعلم الاتحاد والاستعداد؛ فكانت مأساة فلسطين. 39.
11- نهتم بالهزل أكثر مما نهتم بالجد، ونحرص على اللهو أكثر مما نحرص على بناء الوطن، وإقامة مجده على دعائم العلم النافع، والخلق القويم. 41.
12- نهتم بالفن الرخيص الذي يسلي العامة، ويثير الغرائز، وندفع ثمنه أغلى بستين ضعفا من ثمن العلم الذي يلقيه أكبر أستاذ في الجامعة! معناه أننا أمة لا تستحق الحياة. 41.
13- أنا لا أفهم كثيرا في الاقتصاد، ومع ذلك فأنا أدرك بفهمي القليل أن الأمة التي تشتري أكثر مما تبيع، وتستورد أكثر مما تصدر، ولا يكون لها برنامج اقتصادي ثابت، يكون مصيرها الإفلاس. 43.
14- ترك المعاصي مقدم على إتيان الطاعات، ودرء المفاسد قبل جلب المنافع. 46.
15- إن الظلم لا يدفع بالظلم. 50.
16- وكنا إذا أردنا تسلية قرأنا “العقد الفريد” وأمثاله، حتى “الأغاني”، قرأته بطوله أنا ورفيقي سعيد الأفغاني – عميد كلية الآداب – ونحن في الصف السابع، فماذا يقرأ الطلاب اليوم؟. 56.
17- يا أيها الناس: إن العربية في خطر، إن اللغة عماد القومية التي تتغنون بها، وتدعون الانتساب إليها، فكيف ينتسب إلى العروبة من لا يعرف لغتها؟ كيف يكون من أمة من لا يحسن النطق بلسانها؟. 57.
18- فالصحافة – إذن – والإذاعة تأثيرهما سطحي عابر، أما المدرسة فأثرها عميق خالد. 67.
19- والواقع أن تطور الأمم في كل مكان وزمان؛ نتيجة لعمل المعلم. 68.
20- هل انتصرت أمة بالرقص وباللهو حتى نكون مثلها، فنجعل اللهو والرقص سبيلا إلى النصر؟. 192.
21- إن هذه الأغاني ليست أنغاما فقط، ولكنها كلمات، كلمات إيحاء. 218.
22- الحرب تكون بالقلم قبل أن تكون بالمدفع، وتكون في الجامعة، قبل أن تكون بالميدان. 222.
23- ويجب…محاربة كل مظهر للرذيلة وللخنوثة؛ لأن ذلك كله إضعاف لنا، وتقوية لليهود. 225، بتصرف.
24- اقرؤوا سيرة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم -، من كان سيد العرب وخير البشر؛ تروها نضالا مستمرا، وجهادا في سبيل الله، ما استراح يوما ولا استسلم إلى الخفض واللين. 229.
25- مدافع المبطل تضيع معها خطب المحق فلا تسمع. 232.
26- نريد شبابا أقوياء، يحمون الحمى، ويذودون عن البلاد، تفيض قلوبهم رجولة، وتلتهب دماؤهم حماسة في الخير، لا مخنثين قد ضاعت عقولهم بين الأفخاذ والبطون. 235.
27- إن الذي يلهي الشباب عن الزواج؛ هو هذا الاختلاط، فإذا شئتم أن يشفى المريض، فاقطعوا أسباب المرض، وامنعوا دواعي الداء، وإلا لم ينفع علاج. 243.
28- نشحذ القوانين وعندنا أعظم تشريع في الدنيا، ونشحذ المبادئ الاجتماعية، والأساليب الأدبية كما نشحذ الموضات وأدوات الزينة. 247.
29- متى نكون رجالا نقبل من الغرب النافع، ونرفض الضار؟. 247.
30- المنبع الذي غرفنا منه حضارتنا ومجدنا وأفضنا منه على الغرب؛ لا يزال متدفقا جاريا. 248.
31- لا نحتاج إلا إلى شيء من الثقة بأنفسنا، والإيمان بكفاياتنا، وبأن لنا ثروة من العلم والتشريع والحضارة، والخير والعدالة الاجتماعية. 248.
32- الدماء تشتعل في العروق حماسة ونجدة، وكرها باليهود، وحبا للثأر. 267.
قلت: هناك فرق بين اليهود واليهودية والصهيونية، وللدكتور المفكر الإسلامي/ عبدالوهاب المسيري – عليه رحمة الله – كتب عظيمة بهذا الصدد، وله موسوعة قيمة بعنوان: (موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية)، مكث في تأليفها خمسا وعشرين سنة.
33- ولست أكره أفلام المهازل (الكوميديا)، ولا أنكر على الشعب أن يضحك، ولكني أريد أن نضحك ونحن رجال أولو عزة وكرامة، لا أن نضيع كرامة أنفسنا وعزة رجولتنا من أجل ضحك ساعة. 281.
للتواصل مع الكاتب Abdurrahmanalaufi@gmail.com

