في هذه الأيام الرمضانية المباركة، ومع اقتراب منتصف الشهر الذي يقربنا من الليلة العظيمة ليلة القدر. ترتفع أكف الضراعة للمولى عز وجل بالدعاء للعتق من النار. وان يحفظ الله كل غال علينا.. ويحفظ الوطن وحماة الوطن. لم ينسى المغاربة فقيد الوطن الشرطي الشهيد هشام بوخبزة الذي نالت منه يد الغدر والضلال قبل أيام من شهر رمضان.
وبهذه المناسبة قامت الكفاح نيوز. بجولة لاستقصاء آراء المغاربة ، شملت شرائح مختلفة من المواطنين بمدينة آكادير في البداية.
عبر السيد – عبده الوردي، وهو شاب يرأس جمعية ثقافية تسمى ( سفراء الثقافة والفن ) . وقال تعليقا على الجريمة “بطبيعة الحال انا أستنكر هذه الجريمة كما أستنكر جميع الجرائم التي تحدث في بلادنا، وفي رأيي المتواضع أن جريمة مقتل الشرطي رحمه الله في البداية كانت تضح على كونها جريمة تصفية حسابات، وفيما بعد اتضح للرأي العام أنها جريمة منظمة وبعيدة كل البعد عن الحسابات الشخصية وهنا نتحدث عن العصابات او التظيمات او الارهاب، فحسب البلاغ الذي صرحت به الشرطة المغربية وما وصلت إليه من نتائج، وجدت ان المشتبه فيهم لهم علاقة بالإرهاب وقد استهدفوا الشرطي قصد الاستفاذة من سلاحه الوظيفي… وبعد التحقيق والبحث وجدوا على ان المتهمين كانت لهم مخططات مستقبلية ارهابية بالمغرب ينوون تنفيذها قبل الالتحاق بالتجمع الارهابي المزعوم انتمائهم إليه “
وأضاف – عبده الوردي، أنه يضع في مقدمة أهدافه في الجمعيه محاربة كل انواع التطرف وما يؤدي إلى الجريمة. وذلك عبر أنشطة فنية وثقافية.
وقال الشاب – كمال الذي بادر بالتعبير عن استنكاره للجريمة وقد تلعثمت كلماته من شدة الغضب:” لا أدري ما أقول فانا احس ان أخي الذي غدر.. مازلت حزين عليه واتعاطف مع أسرته.. الله يصبرهم.. يجب ان ينفذ في الجناة حكم بالإعدام في ساحة عامة.. هذا ما أريده.
أما السيدة – رقية وهي عاملة نظافة بإحدى البنايات السكنية فهتفت فور وضع السؤال عن رأيها فيما حصل للشرطي هشام. :” الله يحرقهم الخونة المجرمين.. و الله مازلت ارى هشام كل ما رأيت شرطي في الطريق.. اتذكره وادعو له بالرحمة ولأسرته بالصبر..، ثم رفعت يداها بالدعاء. ” اللهم انتقم منهم ومن كل الذين يريدون بنا شرا .. اللهم لا تسمع لهم دعاء ولا تحقق لهم رجاء بحق هذه الأيام المباركة.
أما الصحفية والإعلامية بالإذاعة المحلية، الأستاذة – سعيدة الحكيمي، والتي تعودت ان تكون أول من يستقبل الأخبار، بحكم عملها فعبرت على صدمتها العنيفة حين استقبلت خبر مقتل الشرطي هشام. لأنها جريمة بحقنا كلنا كما قالت وليست بحق فرد واحد . ورغم انها طلبت العقاب الجزري للجناة إلا أنها ذهبت لتحليل الحدث من نواحي نفسية. ” طبعا بحكم عملي تلقيت مرارا اخبار الجرائم والقتل. وكانت بعضها بحق رجال الأمن والشرطة، لكن هذه المرة كانت الجريمة ليست كغيرها كانت بشعة. فحين تسمعين ان شرطي قتل بتلك الطريقة و مثل بجسده هنا يجب ان نتوقف عند شيء مهم. وهو الحالة النفسية لبعض الأشخاص. فهناك جرائم كثيرة تقترف بحق أناس كما في حالة الشرطي هشام. بدوافع غير مفهومة لا يمكن ربطها بالإرهاب فقط . خاصة حين ينكل به بتلك الطريقة البشعة، وبدم بارد. فالنفس السوية لا يمكن أن تذهب لذلك المدى بل تكتفي بتصفيته وأخذ سلاحه المطلوب لكن التنكيل بجسده يحب أن يحيلنا لقضية أخرى يجب الاهتمام بها ومعالجتها . وهي الاضطرابات النفسية التي يعاني منها البعض و تورطهم في جرائم لا ينفع معها الندم ،وهي بنظري تتزايد لأسباب متعددة. لكن لحد الآن مسكوت عنها.. علينا أن نبادر بالاهتمام بهذا الجانب.. “
وهكذا كانت الآراء تتفق بمجملها على استنكار الجريمة. كما عبرت عن تفاعل كل الشرائح الإجتماعية مع الحدث الأليم. كل من منظور مختلف لكن اتفق الجميع على أن هناك خلل ربما أمني أو نفسي.. يجب علاجه وقبل ذلك تتفيذ العقوبة الجزرية فورا بخق الجناة حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين والوطن.





