في حوار رمضاني – لـ الكفاح نيوز – د. علي القرني مستعرضا ذكرياته الرمضانية لازلت اتذكر مجتمع الحارة الرمضاني وبساطته.
في لقاء رمضاني جميل استعرض الدكتور علي بن سويعد القرني استاذ المناهج وتقنيات التعليم المساعد بكلية التربية بجامعة ام القرى بمكة المكرمة استعرض ذكرباته عن رمضان قديما وقال كنا نشعر باجوا رمصا نية مختلفة في كل مهو حولنا في البيت والحي والمدرسة والعمل اما اليوم فالوضع اختلف كثيرا بسبب اختلاف الحياة المدنية التي نعيشها التي طغت على كثيرا من هذه الجما ليات التي كنا نشعر بها قديما.
وقال ان اجتماع والتفاف عقد الا سرة على سفرة الطعام مع كل اذان مغرب من شهر رمضان يعتبر اجتماع اسري فربد من نوعه في اجواء مفعمة بالمحبة والا لفة والسعادة.
وتطرق الدكتور القرني في حواره الى الفرق بين الصيام خارج المملكة وداخلها وقال انه فرقا شاسعا ففي الداخل يشعر المسلم انه يعيش فعلا اجواء الشهر الكربم وروحا نيته كون المجتمع والقوانين تفرض على الجميع احترام هذه الشعيرة الدينية المباركة بالإضافة الى ان كل الاجواء التي حولك اجواء رمضانية تعيشها فعلا على مستوى كل من حولك.
وتطرق القرني للعادات الرمضانية القديمة والتي تلا شت واختفت شئيا فشئيا منها تبادل الا طباق الرمضانية ومشغولة في وجبة الا فطار وعلل تلا شيها بسبب وقائع الحياة اليومية بالا ضافة لتباعد المساكن والعوائل فأصبحت كل اسرة متكفية ومنغلقة على نفسها ومشغولة بحياتها الخاصة٠ وقال الدكتور القرني ان ما يفتقده اليوم في رمضان قديما هو اختفاء مجتمع الحارة البسيط واجتماعاتهم الليلية بسبب مشاغل الحياة في هذا العصر في ظل زحمة الناس وانشغالاتهم بأمورهم الحياتية التي زادت مسؤولياتها عن ذي قبل.
وقال دكتور علي انه يستغل شهر رمضان بعد الفراغ من اداء العبادة بمزاولة بعض الرياضة مثل المشي وكرة القدم والسباحة٠والان نترككم مع نص حديث الدكتور علي القرني.
*تظل ذكريات رمضان عالقة في الاذهان هل ثمة ذكريات ما زالت تعاودكم كل ما هل الشهر الفضيل.
**الكثير من الذكريات تزورنا في كل رمضان وارتبطت برمضان على مدى الاعوام الماضية منها اعتكاف المصلين في المساجد وبعض البرامج والمسلسلات المرتبطة به مثل برنامج على مائدة الافطار للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله وطاش ما طاش.
*اين اعتدت أن تفطر في أول يوم في رمضان.
**غالبا مع الأهل الوالد رحمه الله والوالدة حفظها عندما أكون في المدينة التي يسكنون فيها او مع زوجتي وابنائي.
*هل يمكن التعرف على أول عام قررتم فيه الصوم وكم كان عمركم.
**لا أتذكر تحديدا ولكن مبكر جدا.. أعتقد في الصف الثاني أو الثالث الابتدائي.
*حدثنا عن الفرق بين رمضان قديما وفي الوقت الراهن.
** قديما تشعر بالأجواء الرمضانية في كل مكان: البيت، الحي، المدرسة، والعمل. أما الآن الحياة المدنية التي نعيشها طغت على كثير من هذه الجماليات.
*اجتماع أفراد الأسرة حول سفرة واحدة في رمضان ماذا يعني لكم.
** تقوية الروابط الأسرية ورفع مستوى التواصل بين أفراد الأسرة ومعرفة احتياج كل من أفراد الأسرة.
*هل سبق وأن صمت خارج المملكة.
** نعم عندما كنت مبتعثا في الولايات المتحدة.
* ما الفرق بين الصيام داحل المملكة وخارجها.
** لا شك أن الصيام داخل المملكة أيسر كون المجتمع والقوانين تفرض على الجميع احترام هذه الشعيرة، بالإضافة إلى أن كل الأجواء الرمضانية تعيشها فعلا على مستوى العائلة والحي وكذلك البرامج الرمضانية والفعاليات المقامة خلال الشهر، وصلاة التراويح في المسجد الحرام، أما في الولايات المتحدة تفتقد كل هذه الأجواء، لكن خفف علينا هناك اجتماعنا نهاية الاسبوع على الإفطار مع إخوتنا المبتعثين والعرب كذلك كنا نخلق الأجواء الرمضانية بأنفسنا من خلال متابعة بعض البرامج الرمضانية عن طريق الانترنت.
*حدثنا عن البرامج التي اعتدت عليها خلال أيام هذا الشهر الفضيل.
** زيارة الاقارب، وقراءة القران، متابعة بعض البرامج التي ارتبطت برمضان وتعود بفائدة فكرية وروحية، بالإضافة لممارسة الرياضة التي احرص عليها في رمضان وغيره.
* هل هناك وجبة معينة تحرص على تناولها خلال إفطار رمضان.
** كما تعلم هناك وجبات ارتبطت بمائدة الافطار في رمضان منها الشوربة والسمبوسة واللقيمات. الأولى لست من عشاقها، أما بقية الاصناف فلا تخلو مائدة إفطاري منها.
* رفاق الطفولة والصبا والدراسة هل تنتهز فرصة رمضان للقاهم.
** لقاء أصدقاء الطفولة له شعور خاص، قد يكون بسبب لهفة الانسان وشوقه للرجوع للماضي والابتعاد عن صخب وضغوطات الحياة التي نعيشها.. الحقيقة هناك بعض الاصدقاء الذين لازال اجتماعي بهم مستمرا في رمضان وغيره وتجمعنا لقاءات دورية.
*في الماضي كان الجيران يتبادلون الأطباق الرمضانية والحلويات هل ما زالت هذه العادة موجودة ام تلاشت في إيقاع الزمن.
**الحقيقة قد تكون الحياة المدنية قللت من هذه العادة الجميلة، بالإضافة لاتساع العائلة الصغيرة فأصبحت كل عائلة مكتفية ومنغلقة على نفسها، ولكن كانت هذه العادة موجودة في الولايات المتحدة بين المسلمين في المدينة التي كنت أعيش فيها لأن المجتمع قليل وكما تعلم الأقليات دائما تكون قيمة الانتماء لديهم أكبر.
*كيف كانت الاستعدادات لرمضان قديما.
**كانت بسيطة.. قد تكون نفسيا وروحيا أكثر من شراء الأطعمة والمشروبات التي أصبحت ظاهرة هذه الايام للاسف.
* وسائل التواصل الاجتماعي هل ترى انها ألغت التواصل بين الأهل والجيران.
**لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي لها ايجابيات وسلبيات، ومن وجهة نظري على الرغم من كونها كما ذكرت قد تلغي او تؤثر على التواصل المباشر بين الاهل او الجيران، ولكنها في نفس الوقت تجعلك متصلا بهم بشكل دائم من خلال بعض المجموعات التي تجمعك بهم ويمكن معرفة اخبارهم والاطمئنان عليهم بشكل متواصل.
*هل تمارس اي نوع من الرياضة في ليالي رمضان.
** قديما كنت أمارس كرة القدم بشكل يومي وتعتبر جزء من برنامجي في شهر رمضان، أما حاليا غالبا المشي والسباحة وأحيانا كرة القدم.
*هل تشاهد المسلسلات والبرامج الرمضانية.
**كما ذكرت سابقا هناك بعض البرامج والمسلسلات المرتبطة برمضان مثل طاش ما طاش وبرامج المسابقات مثل برنامج حروف وبرنامج سباق المشاهدين وحروف والوف وغيرها.
*حدثنا عن الأكلات الرمضانية التي تعيدك إلى ذاكرة الماضي في رمضان.
** تبقى السمبوسة والشوربة من الاصناف الموجودة في الحاضر والماضي وقد تكون العريكة من الوجبات التي تربطك بذكريات الماضي.
* ما لذي تفتقده من تفاصيل رمضان الأمس.
** مجتمع الحارة البسيط الذي اختفى في ظل زحمة الناس وانشغالاتهم بمسؤولياتهم، بالإضافة إلى اكتفائهم بالصداقات الافتراضية.

