السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تابعت كما تابع الملايين من عشاق كرة القدم داخل وخارج المملكه لقاء الفريقين الشقيقين الأتحاد والهلال فى (الكلاسيكو)والاحداث التى تم رصدها قبل وخلال مجريات اللعب ،السريع والقوي والذي تميز بسيطرة وبتقدم الاتحاد بهدفين لهدف للهلال فى الشوط الاول من عمر المبارة مع محاولات جاده من لاعبي الهلال لتعديلها وانتهى الشوط الاول بتقدم الاتحاد بهدفين مقابل هدف للهلال وفى الشوط الثانى تراجع مستوى الاتحاد مما اعطى فرصه لتحرك لاعبو الهلال بالتهديف على مرمى حارس الاتحاد الذى استطاع انقاذ مرماه من عدة هجمات وعلى فترات تبادل الفريقين اللعب بهجمات متتاليه على مرمى كل فريق مما اسفر الضغط الهلالي بتحقيق هدف التعادل فى الدقائق الاخيره من عمر المباراة.
لقاء الفريقين بواقع دراماتيكى امتع كل من تابعه داخل وخارج المملكه وهى ميزه تميز بها الفريقان عند لقائاتهم وتنافسهم الشريف داخل الملعب ،وانتهى اللقاء ولا يزال الاتحاد متصدر فرق دوري روشن وعينه على البطوله فى ماتبقى له من لقائات ليتوج بطلا للدوري لهذا العام 2023 فى حال عدم حدوث نتائج سلبيه فى ماتبقى له من مواجهات قد تأثر على تتويجه والهلال فى المركز الرابع.
كتابتى لهذا المقال ليس لذكر اللقاء الذى تابعه الجمهور الرياضي وشاهد جميع مجرياته واحداثه وإنما لذكر مشهد الطفل الاتحادي الذي ذرف دموع الحزن والغضب بسبب تصرف غير مناسب من احد مسؤولي التنظيم داخل الملعب ،دموع الطفل اغضبت من كان متواجد بالقرب من موقع جلوس الطفل فى مدرجات الملعب وكل من شاهدها من خلال شاشات التلفزيون الناقله للحدث المهم ،،وإحتضان الطفل من احد رجال الامن ودموع الاسى والحزن تذرف من عينيه ،لماذا هذه القسوه على طفل خرج واتجه مع اخوانه اواصدقائه الى الملعب لمساندة فريقه الذي احبه وعشقه فيتم منعه وأخذ (شال )الاتحاد الذي يمثل له عنوان للفرح والسعاده وتمضية وقت سعيد على مدرجات الملعب لمشاهدة فريقه المفضل عن قرب ،وقد تكون المرة الاولى لهذا الطفل البريئ بحضوره فى تجمع يكتظ بالالاف المشجعين.
وتصرف رجل الامن مع الطفل غير انسانى وقد ادخل الحزن الى قلبه الصغير وفى عز بهجته وفرحه ،،وادعو ومن هذا المنبر الاعلامى المميز ادارة الملعب او ادارة نادي الاتحاد فى حال وصولهم الى ذلك الطفل ،تكريمه ولو بدرع اتحادي تذكاري لترميم ما انكسر فى قلبه داخل المدرج وهى قادرة على فعل ذلك الامر اليسير بالنسبه لها والمهم بالنسبه للطفل.
اذكر وانا صغير فى السن اقيمت مبارة بين منتخب من لاعبى اندية المدينه المنوره ونادي الاتحاد من جده وفى فترة شهرة لاعب الاتحاد (سعيد غراب)ذهبت للملعب لحضور اللقاء ومشاهدة أخطر مهاجم فى المملكه وتم منعى ومعي مجموعه وغالبيتنا قطع تذكرة الدخول ،بحجة الملعب مملوء ولاتوجد فرصه للدخول ولمشاهدة لعب وفنون (سعيد غراب)وزملائه اللاعبين فاصابني ومن معي الحزن خاصة واننا نسمع هتافات الجماهير الحاضره داخل الملعب ونحن خلف البوابه الرئيسيه فكرنا بالتسلل من فوق اسوار الملعب والذي كان يسمى (ملعب الرفه)وتم تغيره الى ملعب التعليم.
المهم كان الموقف صعب حتى قرب نهاية اللقاء تم فتح بوابة الدخول الرئيسه كعادة ادراة الملعب فى كل لقاء وسمح لنا بالدخول والمشاهدة وقوفا وانتهى اللقاء ،وشاهدنا من حضرنا من اجل مشاهدته الكابتن المهاجم الخطير.
(سعيد غراب)والذي تم تغير لقبه من قبل الملك فيصل رحمه الله الى(سعيد عقاب)لتميزه ،،المهم منعنا من الدخول كان صعب وحزين ولم يخففه الا بعد مشاهدة خروج اللاعبين من ارضية الملعب واتجاههم الى الباص المخصص لنقلهم الى خارجه ، وهذا الموقف بقى في ذاكرتي ومنذ اكثر من ستة عقود مضت.
كسر قلوب الاطفال من اصعب الامور التى تحدث من بعض الكبار سواء من اقربائهم او خلافهم فرفقا بهم وبمشاعرهم ،لايكفي ان نأمن لهم المأكل والمشرب وانما القلوب الكبيره والنفوس الحنونه المتسامحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا)او كما قال.
النصيحه فى هذا المجال ليس لها دخل فى الوان الفرق المفضله لدينا وانا عاشق للاهلي ومحب للهلال وانما لواقع انسانى بحت للشعور بألم الاخرين خاصة عندما يكونوا اطفال فى عمر الزهور تحتاج الى رعاية وحنان.
للتواصل مع الكاتب moh414X@icloud.com

