انعقدت يوم الثلاثاء الماضي 19 مارس الجاري جلسة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء للنظر بالقضية التي عرفت بحريمة ” ولد لفشوش ” والتي هزت المجتمع المغربي نظرا لبشاعتها والشاب الذي ذهب ضحيتها وهو شاب بمقتبل العمر ، طالب بكلية الطب حيث صرح الوكيل العام في مراجعته حسب ما اورده موقع ” هيسبريس الاخباري المحلي :“هناك قاتلان للشاب بدر، حيث هناك واحد قتل وآخر اعترف بذلك من أجل محاولة تضليل المحكمة بوجه بئيس ينطق بما لا ينطق به لسانه”.
وأضاف: “القضية فيها ما يقال أكثر مما قيل، ولمداواة بعض الجروح التي أصابت كل غيور على هذا الوطن الحبيب وقلوبا مكلومة كانت تأمل في بدر بأن يكون المنقذ وأن يرتفع مستواها الاجتماعي من درجة إلى أخرى لأنها عانت، نقول لها ولنا إنا لله وإنا إليه راجعون. لهذا، نلتمس من المحكمة التصريح بالإعدام للقاتل الأصلي وكذا للقاتل المتطوع”.
وأضاف موجها الكلام إلى المتهم “ولد الفشوش”: “ستؤدي ثمن من قتلت سابقا ومن قتلت حاليا”، في إشارة إلى واقعة دهسه شخصا وكيفت القضية على أنها مجرد حادثة سير.
وشدد الوكيل العام للملك، في مرافعته، “أن أبشع ما يمكن ارتكابه هو إزهاق الروح، والمشرع شدد عقوبته”، موردا بأن جريمة القتل العمد تكون المؤبد؛ بيد أنها إذا ارتبطت بظروف تصبح العقوبة هي الإعدام.
وتابع الوكيل العام: “لتقوم جريمة القتل العمد لا بد من النتيجة، وهي إزهاق الروح، وهي حتمية في هذه القضية”، مضيفا: “قيام المتهمين بضرب وسحل الضحية وكذا ما خلص إليه التقرير الطبي الشرعي المجرى على الجثة، فإن الوفاة كانت نتيجة صدمة بالجمجمة مع نزيف دماغي وكسر الضلع الأيمن وكدمات في كل الضلوع وفقرات العمود الفقري”.
وأضاف ممثل الحق العام أن هذا يؤكد “الإصرار والسبق لهذه النتيجة وهي إزهاق الروح، وتكون من الوقائع ما يكفي لقيام القصد الجنائي بجريمة قتل الضحية بدر”.
وشدد، وهو يبسط أسباب التماسه الإعدام، على أن جريمة القتل العمد تقترن في نازلة الحال بعنصر سبق الإصرار وهو ظرف مشدد نص عليه القانون الجنائي، مشيرا في هذا السياق إلى أن “المتهمين وسائق السيارة عوض الخروج من المخرج المخصص للمطعم، فقد قفلوا راجعين إلى موقع النزال حيث كان بدر مغمى عليه في الأرض، وهذا التدبر والتفكير قبل ارتكاب فعل الاعتداء كان من خلال وقائع محددة”.
وسجل الوكيل العام أن ما يؤكد التدبر والتفكير في ارتكاب الجريمة ويقوم معه عنصر سبق الإصرار هو أنه “كان يعلم الفعل الذي سيقوم به ونتيجته الوخيمة، إذ تم القيام بإخفاء هوية السيارة لعدم الوصول إليه”.
وعبر الوكيل العام عن تأثره بهذه الواقعة بالقول: “شاهدت الشريط وأنا أواكب التحقيق منذ بدايته، ورغم ذلك مجرد مشاهدته من جديد أمام المحكمة أثارت فيّ إحساسا كالذي هزني خلال مشاهدتي له لأول مرة”.
وتابع ممثل الحق العام أن إخفاء الهوية والعزم على العودة إلى مكان الجريمة وإقران ذلك بسرعة فائقة “كانت النتيجة منه أن شابا من الشباب المتعلمين الحاصل على شواهد عليا وكان أمل أسرته والوطن في تكوينه وتربيته بالوصول إلى ما وصل أن يفيد البلاد والعباد؛ لكن شاء مجرم بمعية شرذمة من المجرمين غير ما شاء الوطن وما شاء والداه”.
وللتذكير، فقد تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء بتنسيق ميداني مع نظيرتها بالعيون زوال يوم الاثنين 31 يوليوز من سنة 2023، من توقيف المشتبه فيه الرئيسي المتورط في قضية الإيذاء والتسبب بشكل عمدي في صدم أحد الأشخاص بواسطة سيارة، مما نجم عنه وفاة الضحية وإصابة مرافقه بجروح.
وقد قادت المعلومات الدقيقة التي وفرتها مصالح المديرية العامة المراقبة التراب الوطني الفريق المكلف بالبحث من تحديد مكان المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه بمدينة العيون، بعدما كان قد لاذ بالفرار، مباشرة بعد ارتكابه لهذه الأفعال الإجرامية بمأرب للسيارات تابع لمطعم للوجبات السريعة بمنطقة عين الذئاب بمدينة الدار البيضاء.


