نعلم أنّ الفِرَق الانشادية ومشاركتها في إحياء المناسبات السعيدة مثل حفلات الزواج هي بلا شك أحد مظاهر الفرح والسرور إلاّ انّه كثُر الكلام في الآونة الأخيرة عن المُضايقات والإزعاجات التي تسبّبه الفرق الانشادية في الأفراح والزواجات في صالات الرجال من حيث الأصوات العالية واستخدامهم للدّفُوف والسمّاعات الضخمة والمايكات وارتفاع أصوات المُنشدين وبصورة تُزعج الحاضرين مِن المعزُومين والمَدعُوين لاسيّما كبار السن.
حتى أصبح البعض منهم يجلس متضايقًا ، والآخر يُغادر مكان العُرس مَتَى ما بدأت هذه الفرقة تُمارس عملها تفاديًا لتلك الأصوات العالية المزعجة التي لا يتقبّلها الكثير من ضيوف الحفل ، فضلًا على أنّها تمنع مع الأسف بأصواتها المرتفعة استمتاع المدعُوين من تناول أطراف الحديث والمحاكاة والاستئناس مع بعضهم البعض حتى أنّ الشخص الجالس يجد صعوبة في سماع صوت مَن يجلس بجانبه فيضطّرون إلى ملازمة الصمت.
أضف إلى ذلك أنّها تتسبّب في حال مشاركة العريس والمستُقبلين من أصحاب الزواج في فعاليات الفرقة تَحجُبهم عن استقبال والترحيب بضيوفهم من المدعوين حتى أنّ البعض منهم لا يتمكّن من السلام على العريس وأصحاب العُرس أثناء مَقْدَمِه.
هذه الملاحظات سمعتها كثيرًا من الناس وما تسبّبه من متضايقات جعلني أطرح هذا الموضوع البعض منهم أشار بأنّه من المستحسن تأجيلها إلى ما بعد تناول وجبة العشاء حينها يتفرّغ أهل الحفل لها ومَن يرغب من المدعوين حضورها.
وأجدها فرصة مناسبة أدعوا بها وأناشد أصحاب الزواجات والمناسبات التبكير في تقديم وجبة العَشَاء مراعاة لظروف الجميع وخاصة كبار السن من المدعوين.
والرأي الآخر إذا كان لابد من الفعاليات في بداية العُرس فإنّه من المُمكن تخفيض صوت السمّاعات وصوت المُنشدين وتقليل عدد الدّفوف وأن تكون بعيدة عن قاعة المدعوين.
أو إذا كانت هناك حلول أخرى غير ما ذُكر تُقلّل من إزعاج المدعوين أدام الله أفراح الجميع وبلّغ الكُل في أبنائهم وبناتهم وجعل التوفيق حليفهم والسعادة رفيقًا لهم.
والله المستعان.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢

