لا يخفى على احد التاريخ المشترك الإسباني العربي والمغربي خاصة و المتمثل في الحضارة الأندلسية التي مازالت معالمها حية في الآثار والمعالم التاريخية التي تجذب الزوار والسائحين لبلاد الأندلس من كل أنحاء العالم. والتي مازال طابعها حيا كذلك في المعمار المغربي وبعض العادات والتقاليد خاصة بشمال المغرب.
استجابة لهذا المشترك الثقافي والتاريخي. وقع المغرب اتفاقية في موضوع تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المدارس الأندلسية.
الشيء الذي اثار جدلا واسعا غير متوقع في الساحة السياسية الإسبانية ففي الوقت الذي اعتبرته جهات رسمية خطوة إيجابية في مسار تعزيز التعدد اللغوي والثقافي. تصاعدت الانتقادات من الحزب اليميني المتطرف “فوكس” للاتفاق.
تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين “مدريد” و”الرباط”، أ وينص الاتفاق على إدراج برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، (PLACM). في مناهج المدارس الابتدائية والثانوية. وهو ما قوبل برفض قوي من قبل حزب “فوكس” الذي اعتبر الاتفاق “ترويجًا لقيم دخيلة” على المجتمع الإسباني.
كما اتهم الناطق باسم حزب “فوكس” في البرلمان الأندلسي، “مانويل غافيرا”. الحكومة الأندلسية. بتوفير الدعم والبنية التحتية اللازمة لتنفيذ هذا البرنامج. ناقلا مخاوفه مما أسماه، “تحكم المغرب في مناهج التدريس”. داعيا لحصر تدريس اللغة العربية في مدارس خاصة أو عبر البعثات الدبلوماسية المغربية. معتبرًا ما يقع مناف، لما اسماه. “القيم الأساسية للمجتمع الإسباني”.
في حين يرى مؤيدو الاتفاق أنه يشكل خطوة هامة لتعزيز التواصل الثقافي واللغوي بين الشعبين المغربي والإسباني. معتبرينه خطوة لترسيخ علاقات أكثر عمقًا بين التنوع الثقافي في الأندلس. فضلا عن تمكينه الطلبة من اكتساب مهارات جديدة وتوسيع آفاقهم.



