مؤلف جديد للدكتور الحبيب العسري الإعلامي و مدير إذاعة آكادير الجهوية يقع المؤلف في 350 صفحة ، يصدر قريبا وهو ثمرة اجتهاد متواصل في البحث العلمي الأكاديمي الذي يرصد دور الإعلام في التأريخ للأحداث وبخاصة التأريخ للعلاقات المغربية الافريقية.
وجدير ذكره ان الدكتور الحبيب قد صدر له سابقا مؤلفا في مجال الاعلام والتاريخ والذي كان موضوع أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه حول موضوع ” العلاقات المغربية الإفريقية من خلال الإعلام “.
في مقدمة الكتاب أشار الدكتور العسري الى أهمية الإعلام في تتبع الأحداث و فهم تطوراتها : ” يشكل الإعلام أداة رئيسية لفهم تطورات العلاقات بين الدول، من خلال تحليل تأثيراتها المتعددة الزوايا من السياسية إلى الاقتصادية الاجتماعية والثقافية. فالإعلام يضطلع بدور محوري في نقل الأخبار المتعلقة بالعلاقات بين الدول سواء في لحظات التوترات أو لحظات التفاهمات، ويتتبع المواقف المتعلقة بالتوترات السياسية والخلافات والصراعات الدبلوماسية، كما يهتم بمختلف الاتفاقات التي لها تأثير على هذه العلاقات عبر تحليلات وتفسيرات تعكس المنابر التي يمثلها وكذا قربه أو بعده عن مصالح الدول المعنية بها.”
لينتقل للحديث عن تطور العلاقات المغربية الافريقية عبر مراحل بداية من السنة التي عاد فيها المغرب الى كرسيه في منظمة الاتحاد الأفريقي سنة 2017م إلى سنة 2024م .والتي تميزت بتطورات مهمة شملت مناحي سياسية واقتصادية واجتماعية كذلك. تصب كلها في تعزيز موقع المغرب بعمقه الأفريقي والذي تجلى بالرؤية المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والتي تخدم قضايا القارة السمراء وتنتصر لقضاياها .وضمنها قضية الصحراء المغربية التي جعلها جلالته محور علاقاته بالدول الإفريقية كما جميع دول العالم.
” ويقودنا هذا الجانب المتعلق بالعمق الإفريقي للمغرب، والرؤية الملكية لقضايا القارة السمراء والتي تخدم الشعوب الإفريقية وتنتصر لإرادة بلدانها التواقة للتنمية والازدهار والاستقرار يقودنا ذلك إلى محورية قضية الصحراء المغربية في كل التعاملات الخارجية للمملكة، فبعد سنوات من الغياب عن الاتحاد الإفريقي عاد المغرب وهو أكثر إصرارا على التصدي لأعداء وحدته الترابية، و أكثر حرصا للدفاع على مغربية صحرائه في مختلف المواقع ومع مختلف الشركاء “.
الكتاب يؤكد على أهمية الإعلام ليس فقط للتاريخ للمرحلة بل للتوعية والفهم وخوض المعركة الدبلوماسية بنجاح . وهذا ما أورده بعدة مواقف كان أهمها اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء مما جعل عددا كبيرا من الدول تذعن لنفس القرار.
وختم الكاتب بالتأكيد على ان جميع تلك التطورات في العلاقة بين المغرب و أفريقيا رصدها الإعلام بطريقة دقيقة ومتينة وثقها من خلال موارد إعلامية بحتة.
” وهذه المرحلة الهامة في تاريخ العلاقات بين المغرب وإفريقيا والمعطيات الجديدة التي أوردناها حول قضية الصحراء المغربية وثقها وواكبها ورصدها الإعلام بكيفية دقيقة ومتينة، حيث توفرت موارد إعلامية مهمة لهذه المرحلة بمستجداتها الكبيرة والمؤثرة، وهي أساس عملنا البحثي هذا، وغايتنا المساهمة المتواضعة في نقلها للرأي العام عن طريق أكاديمي وعلمي، لكن أساسه إعلامي وتاريخي “.


مؤلف ببالغ الأهمية
الكاتبة المتميزة نزهة ننتظر الجديد
تحية لاهل المغرب
وكتاب اهل المغرب