الحمدلله الذي أكرمنا بصيام شهر رمضان ، وندعوه جلّ وعلا القبول لنا وجميع من صامه ويجعلنا وإياكم من عوّاده شهد الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة هذا العام حُشودا من المُعتمرين والزوّار والمُصلّين لم يشدهما من قبل.
وأحاطت هذه الجُموع رغم حجمها الغير مسبوق نسمات ونفحات من الخشوع والسكينة والطمأنينة والأمن والأمان والتسهيلات على كافة الأصعدة بفضل الله تعالى ثُمّ الإمكانيات العالية والخدمات الفائقة والجهود الصادقة التي سخرتها ووفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده حفظهما الله والتي كان لها أكبر الأثر في تحقيق هذا الإنجاز وهذا النجاح.
وفي المدينة لاحظ الجميع ذلك الزحام الشديد والعدد الكبير ألذى شهده المسجد النبوي الشريف في الليلة الأخيرة في صلاة العِشَاء والتراويح وختم القرآن الكريم حتى ضاقت به أسطحته وساحاته والميادين والشوارع المحيطة به.
وقد اشتدّ التوجّه والزحف للحرم في تلك الليلة عندما علم الكثيرون أنّ ختم القرآن في مسجد قباء وبعض المساجد سيكون في صلاة التهجّد وهذا بالتالي جعل الكثير من الأهالي والزوّار رجالاً ونساءً كبارًا وصغارًا يتجّهون للصلاة في الحرم الشريف وشكّل هذا ازدحامًا شديدًا واختناقًا كبيرًا في الشوارع والطرق المؤدية له.
حبذا لو يُراعى في الأعوام القادمة بمشيئة الله تعالى بأن يكون ختم القرآن الكريم في مساجد المدينة الكبيرة : قباء والقبلتين وسيّد الشهداء وذي الحليفة والسبعة المساجد والمساجد الكبيرة في الأحياء موافقًا ومرافقًا توقيته مع ختم القرآن في المسجد النبوي الشريف قد يُحقّق ذلك تخفيف الزحام عنه وتقليل حجم التدفَق الكبير الذي يشهده في تلك الليلة المباركة.
رأي أطرحه صوب ما وصلني من بعض سكان هذه المدينة المُباركة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين وخادمها مليكنا الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهدنا الأمير محمد بن سلمان وأدام الله علينا نعمه الظاهرة والباطنة إنّه سميع مجيب.
وكل عام وأنتم والمسلمين جميعًا بخير وأمن وأمان وصحة وعافية.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢

