واجهت إسبانيا، يوم الاثنين الماضي 28 أبريل أزمة طارئة تجلت في انقطاع التيار الكهربائي غطى جميع ترابها تقريبا و أدى إلى فقدان نحو 15 غيغاواط من القدرة الكهربائية، أي ما يعادل 60% من إجمالي الطلب الإسباني، خلال خمس ثوانٍ فقط.
وساهم الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا، المعروف باسم مشروع “ريمو” في توفير نحو 1400 ميغاواط، حيث تمكنت الشبكة الإسبانية من استيراد الكهرباء من المغرب بشكل فوري، مما ساهم في تسريع عملية استعادة التيار، وفق موقع “العمق” المغربي.
واعتمدت السلطات الإسبانية على تدفقات الكهرباء القادمة من المغرب ومن فرنسا لتغطية العجز الطارئ، وهو ما أدى إلى إعادة التيار إلى أجزاء كبيرة من البلاد خلال ساعات قليلة.
ويعد الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا، الذي يمتد عبر كابلات بحرية تحت مضيق جبل طارق، أحد أعمدة الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة بين البلدين، حيث يتيح تبادل الكهرباء وفقًا للطلب، مما يعزز مرونة وأمن الشبكات الكهربائية في كلا الاتجاهين.
ويمتد الربط على مسافة تقارب 59 كيلومترًا، منها 29 كيلومترًا تحت البحر، ويضم خطوطًا بقدرة تبادل تصل حاليًا إلى 1400 ميغاواط، مع خطط مستقبلية لزيادة هذه القدرة إلى 2000 ميغاواط.
وعاد التيار الكهربائي بالكامل تقريبًا في جميع أنحاء إسبانيا بعد انقطاع واسع النطاق، حيث وصلت نسبة استعادة الإمدادات إلى 99.16% اعتبارًا من الساعة السادسة صباحًا “04:00 بتوقيت غرينتش”، في اليوم التالي . بحسب ما ذكرته شركة توزيع الكهرباء الإسبانية “ريد إلكتريكا”
هذا وقد اشاد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بالتضامن الكبير الذي أبداه كل من المغرب وفرنسا تجاه بلاده، وذلك عبر مساهمتهما الحيوية في ربط إسبانيا بالكهرباء خلال الظرف الحرج الذي تمر به البلاد.

