حشدت أمانة العاصمة المقدسة طاقاتها وإمكاناتها البشرية والآلية ، وجهزت إداراتها وبلدياتها الفرعية ومراكزها الخدمية لأداء خطة أعمال موسم الحج1446هـ استعدادا لاستقبال ضيوف الرحمن ، وذلك من خلال تجهيز اسطول كبير من المعدات والآليات والكوادر البشرية ، وتسخير كافة الإمكانيات اللازمة استعدادا لتقديم أعلى مستويات في الخدمات البلدية لحجاج بيت الله الحرام.
يأتي ذلك انطلاقا من دعم وتوجيهات حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ـ يحفظهما الله ـ لتوفير كافة الإمكانات وبذل أقصى الطاقات لأمن وسلامة وراحة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة ، وبمتابعة وتوجيهات صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية وسمو نائبه ، وبمتابعة شخصية من معالي وزير البلديات والإسكان ومعالي أمين العاصمة المقدسة ، حيث تضمنت خطة وبرنامج عمل أمانة العاصمة المقدسة تحديد المسئوليات والواجبات والمهام لكل قطاع في الأمانة ويعمل الجميع وفق خطة محكمة منذ بداية موسم الحج وحتى نهايته.
وأوضح المتحدث الرسمي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة الزيتوني ، أن الأمانة قامت بتجهيز مراكزها البلدية بمكة المكرمة والبلديات الفرعية ، اضافة الى (28) مركز خدمات بالمشاعر المقدسة وهي موزعة توزيعا جغرافيا بحيث تغطي كامل منطقة المشاعر ، وتم تزويد كل مركز بما يحتاجه من الأجهزة والآليات والقوى البشرية ، الى جانب العديد من المنصات الإلكترونية والتطبيقات الذكية التي تساهم في تعزيز كفاءة الخدمات البلدية وتسريع الإجراءات.
ويبلغ عدد الكوادر البشرية ( 22،000) شخص لتنفيذ خطة الأمانة التي تشمل جميع المجالات ، منهم (3740) فرد من منسوبي امانه العاصمة المقدسة ، و(3080) فرد من منسوبو مقاولي التشغيل والصيانة والإنارة ونظافة المرافق ووحدات الذبح وحوالي (1000) فرد مراقبين صحيين ومراقبين مؤقتين ، أما منسوبو مقاول النظافة فيبلغ عددهم أكثر من (14،000) فرد موزعين بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وتتنوع مهامهم بين مشرفين ومراقبين وعمال نظافة ، إضافة الى عدد من المساندون من الامن العام والمجاهدون والكشافة.
وكانت الأمانة قد نفذت عدد من البرامج التدريبية لمنسوبيها ، لتدريبهم في ادارة الكوارث والأزمات ومهارات فن التعامل مع الحشود وتعزيز قيم التعامل مع ضيوف الرحمن وذلك بهدف رفع قدراتهم وتطوير مهاراتهم.
هذا وقد شملت خطة الأمانة جميع الخدمات البلدية المتمثلة في اعمال النظافة العامة ورفع وإزالة النفايات ومكافحة الحشرات ، وكذلك متابعه الاسواق والمحلات الغذائية والمطاعم والتأكد من جودة الوجبات المقدمة لضيوف الرحمن وغيرها من الخدمات البلدية.
ففي مجال النظافة تم تجهيز أحدث المعدات مثل الضواغط والمكانس الآلية والقلابات والبوبكات وغيرها ، وسيكون العمل على مدار 24 ساعة في المناطق المزدحمة وذلك بنظام الورديات المتداخلة ، بالاضافة الى تخصيص فرق مركزية لمواجهة أي حـــالات طوارئ كالأمطار أو الحرائق لا سمح الله – أو لدعم أي منطقة في حالة الحاجة ، كما يتم إستخدام عدد من الصناديق الكهربائية الضاغطة للنفايات ، والصناديق التي تعمل بالطاقة الشمسية.
وفي المشاعر المقدسة تم دعمها بمراقبين ومشرفين ، إضافة الى دعمها أيضاً بالمعدات اللازمة مثل الشفاطات والمكانس الآلية لتجميع النفايات والبوبكات والقلابات والشيولات وغيرها ، وسيتم العمل على مدار 24 ساعة في أيام الذروة وفترة تواجد الحجاج ، كما تم تجهيز (113) مخزن أرضي للنفايات ، و(1135) صندوق ضاغط للنفايات تبلغ الطاقة الاستيعابية للصندوق الواحد 10طن ، وذلك للتخزين المؤقت للنفايات بعد كبسها بمشعر منى لمواجهة صعوبة حركة المعدات والتغلب على صعوبة نقل النفايات خلال فترة الذروة ، إضافة الى (9) تريلات كبيرة ضاغطة لدعم أعمال النظافة ، وقد تم البدء بتوزيع الصناديق الضاغطة على المواقع المخصصة لها بالمشاعر المقدسة والتأكد من جاهزيتها وتوفر التيار الكهربائي وتجريبها ، كما تقوم الفرق حاليا بأعمال الرصد والاستكشاف والمكافحة الوقائية للحشرات في المشاعر المقدسة ومعالجه جميع البؤر وتطهير المخيمات.
أما في مجال التراخيص والامتثال ومراقبة المحلات الغذائية ، فقد هيأت الأمانة عدد من الفرق واللجان للقيام بمراقبة الاسواق والمحلات الغذائية والمطاعم ومتعهدي الاعاشة والرقابة الميدانية على مدار الساعة ، كما تم تجهيز مختبرات حديثة متنقله وبتقنيات عالية للقيام بتحليل عينات الأغذية والمياه واصدار نتائج الفحص بشكل سريع وإجراء التحاليل المخبرية لجميع عينات المواد الغذائية أولا بأول ومصادرة المواد التالفة ، وتم وضع خطة عمل ميدانية للرقابة على محلات بيع المواد الغذائية ومنظومة الاعاشة ، حيث يبلغ عدد المحلات المتعلقة أنشطتها بالصحة العامة في مكة المكرمة حوالي (30.000) محل تشمل البقالات والمطاعم والكافتيريات وصوالين الحلاقة والمغاسل والمخابز وغيرها ، إضافة الى عدد من المباسط الموسمية بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
بالإضافة الى تأهيل مطابخ متعهدي الإعاشة ومتابعة سلامتها بشكل مستمر والتأكد من جاهزيتها وطاقتها التشغيلية والقيام بتثقيف العمالة ، كما تقوم الأمانة بتنظيم أعمال اللجان المشاركة مع الجهات الحكومية مثل لجنة الكشف على مساكن الحجاج ولجنة مكافحة الظواهر السلبية في ساحات الحرم والطرق المؤدية اليه ولجنة إزالة التعديات بالمشاعر وغيرها من اللجان المشتركة مع الجهات الرقابية ، اضافة الى الاشراف على اعمال نظافة مسالخ مشروع المملكة للإفادة من لحوم الهدي والاضاحي، والتي تعمل وفق أعلى الطاقات التشغيلية خلال الموسم ، وهي خمس مجازر في منطقة المعيصم تبلغ طاقتها التشغيلية أكثر من (1،030،000) رأس من المواشي باليوم الواحد ، مع تنظيم مراقبة دخول الماشية إلى المشاعر المقدسة ، ووضع عدد من المراكز للمراقبة في أماكن مختلفة لضمان عدم تسرب المواشي بطرق مخالفة ومنع بيع اللحوم بساحات المجازر ونقل مخلفات الذبح الى المرمى المخصص لها والمشاركة في لجنة منع الذبح العشوائي مع الجهات المعنية.
كما شملت الخطة أيضاً عملية دعم البلديات الفرعية في مجالات النظافة وصحة البيئة ومتابعة الأسواق والمحلات التجارية لضمان استمرارية العمل على أكمل وجه.
وتضمنت الخطة أيضاً متابعة تشغيل وصيانة المرافق البلدية المختلفة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمتمثلة في جميع عناصر شبكات الطرق والأرصفة وشبكات الإنارة والجسور والانفاق والحدائق ودورات المياه والمرافق والمباني ، ويتم التأكد من كفاءه البنية التحتية بتوفير فرق للتدخل السريع في حالات الطوارئ ، حيث تم تخصيص عدد من الفرق الفنية للقيام بالمتابعة المستمرة لشبكات الطرق والانفاق والجسور التي تساهم في انسيابية الحركة المرورية ، وإجراء اعمال التشغيل والصيانة الوقائية والعلاجية ودعم الجهات الحكومية فيما يخص البنيه التحتية.
وتضم مكة المكرمة شبكة ضخمة من الانفاق يبلغ عددها (58) نفق بطول اجمالي حوالي 35كلم ، وكذلك الجسور البالغ عددها حوالي (90) جسر بأطوال وتصاميم مختلفة ، وشبكات متطورة من الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية بطول إجمالي يبلغ أكثر من (274.000) م.ط من الطرق المسفلتة ، إضافة الى شبكات تصريف السيول التي تغطي معظم نواحي مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بشبكات متطورة تمتد تحت الأرض لعشرات الكيلو مترات ، ومتابعة المقاولين المكلفين بتشغيلها لضمان تقديم الخدمات على مستوى عالي خلال الموسم وأولاً بأول ، كما تم تخصيص فرق فنية لمعالجة البلاغات الواردة عن طريق عمليات الأمانة بشكل سريع.
وأشار الى أن الأمانة خصصت وحدة للطوارئ وغرفة عمليات تعمل على مدار 24 ساعة لمتابعة أداء الأعمال المختلفة والخدمات وتلقي البلاغات ، كما تم تخصيص فرق للمساندة متواجدة على مدار الساعة وهي مزودة بالأفراد والمعدات لدعم أي منطقة ولمواجهة الحالات الطارئة كالأمطار أو الحرائق والإنهيارات -لا قدر الله – وذلك بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة من خلال ضباط الإتصال بالأمانة.
وأكد أن أمانة العاصمة المقدسة حريصة على تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن وتهيأة الأجواء الصحية الآمنة لهم ، تماشيا مع توجيهات حكومة خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله – بتوفير كافة الإمكانيات وبذل أقصى الطاقات لأمن وسلامة وراحة حجاج بيت الله الحرام وتمكينهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة.


