يلعب الإعلام دورًا كبيرا وبارزا في تشكيل وعي الأفراد والمجتمعات وتوجيه الرأي العام بشكل ايجابي وصحيح وذلك من خلال الطرح الصريح والصادق والهادف الذي يساهم في معرفة الحقائق ومعالجة الاخطاء.
ومن هذا المنطلق فالإعلام المهني يكون ملتزما بالمبادئ والقيم الأخلاقية والمهنية للاعلام من حيث نقل المعلومات بطريقة صحيحة غير مغلوطه و التركيز على رفع الوعي والتثقيف وتشكيل الرأي العام بما يتماشى مع السياسات والخطط المعدة للمنظومة.
وبالتالي فان الاعلام الرياضي لدينا يشكل محورا هاما نحو تشكيل الوعي الرياضي بالمجتمع خاصة ان شريحة عريضة من ابناء المجتمع تتابع الالعاب والمسابقات الرياضية بشكل كبير وملفت ساعد في ذلك وجود الانفتاح الكبير في وسائل الاعلام وسهولة الوصول والاستخدام والانتشار التي منحتها التقنية الحديثة.
وبدلا من التركيز على اثراء المجتمع الرياضي بالثقافة الرياضية الصحيحة وزيادة الوعي وروح المنافسة الشريفة ، تحول الاعلام الرياضي للأسف الشديد الى ساحة من المهاترات ومسرحا للنقاشات التافهة وتأجيج التعصب واذكاء نار التفكك بالشارع الرياضي.
الاعلام الرياضي لدينا يعاني حقيقة من عدم وجود اطر ومرتكزات وقوانين فعليه تضبط مساره نحو تحقيق الغاية المنشودة والهدف الاسمى الذي وضع من اجله ، فحرية التعبير التي منحت للإعلاميين الرياضين للأسف استغلت او فسرت بطريقة خاطئة ساهمت في انتشار ظاهرة الاقلام الرياضية المتعصبة عبر اروقة الصحف والاصوات النشاز عبر المنصات الإعلامية والقنوات الرياضية واضحت ظاهره خطيره جدا على المستقبل الرياضي تهدد المشروع الرياضي الكبير الذي رسمته الدولة.
ان ترك الساحه الإعلامية للأقلام “الملونة” والابواق المتشحة بالميول لا يخدم بل يهدم كل الاهداف النبيلة التي صنعتها الدولة وسخرت لها كل الامكانيات وحشدت لها الميزانيات وبنت من اجلها افضل المواقع والمنشآت للارتقاء برياضة الوطن لتكون في مقدمه دول العالم المتقدم.
ومن الجدير ذكره ان الاعلام الرياضي اليوم امام خيارات ومفترق طرق في ضل الرؤية الطموحة ٢٠٣٠ ونجاح المملكة في استضافة نهائيات كاس العالم ٢٠٣٤ ، فما ان يكون داعما وشريكا فاعلا في ترجمة كل ذلك الدعم اللامحدود من الدولة الى منجزات او يستمر كأداة هدم ومعول لتأجيج الانقسام والتعصب ، فالعبرة ليست في عدد المتابعين وهوس الشهرة الذي يسعى له بعض المحسوبين على الاعلام الرياضي ، ولا على ضجيج الشارع وردود الافعال الغير مسؤوله ، بل قيمة الاعلام الرياضي فيما يساهم به من تطور للفكر الرياضي وازدهار للوعي وتحقيق لا على النتائج ، وما يغرسه من احترام ومنافسة شريفة تصب في النهاية في مصلحة منتخبات ورياضة الوطن.
رجاء نرفعه لا صحاب القرار والمسؤولين عن الاعلام الرياضي ، باعادة النظر في طرح البرامج الرياضية الموجوده حاليا في الساحة وغربلة الاقلام الرياضية ذات اللون الاوحد التي امتهنت التعصب والترويج لناديها وعصف الحقائق وتهميش منجزات الاخرين فنحن امام اهداف استراتيجية كبيره وضعتها الرؤية للرياضة السعودية بدانا فعليا في جني ثمارها من خلال المحفل الرياضي والحضاري الكبير الذي فازت باستضافتة المملكة – فمتى ينضج اعلامنا الرياضي؟
للتواصل مع الكاتب Mmmmssss1411@gmail.com


