ألمنا كثيرا الحادث الجسيم الذي أدى إلى مقتل الشاب السعودي الخلوق محمد يوسف القاسم رحمه الله في بريطانيا على أيدي عصابة مجرمة.
غير أننا نؤمن بقضاء الله وقدره وأن لكل نفس أجل محدد منذ أن تخلق وتبث فيها الروح ولكن ما نريد قوله هنا أنه من المؤسف إرسال شبابنا إلى دول الغرب التي يكثر فيها الإجرام أمر مؤسف كمن يقدم على رمي نفسه في التهلكة فشباب بلادنا محسودون بلا شك فهم قادمون من بلاد تخدم الإسلام والمسلمين وقد أنعم الله عليها بخيرات كثيرة من أعظمها ما تعيشه من أمن وأمان ورغد عيش وتطبيق لأحكام الشريعة الإسلامية والحكم بما جاء به القرآن الكريم والسنة النبویة المطهرة.
ولا شك أن إرسال شبابنا إلى تلك الدول وهم شباب غض قد لا يملكون الحكمة والحلم وحسن التصرف في بلاد الغربة حيال ما تواجههم من كلمات مسيئة لبلادنا خاصة وللعرب والمسلمين عامة قد يؤدي بهم إلى كارثة مؤلمة كحادثة الشاب القاسم رحمه الله التي راح ضحيتها وهو يدافع عن بلاده وحقوق الإسلام والمسلمين ولكن أمام عصابة مجرمة لا تعقل ولا تعرف إلا لغة الإجرام وهو القتل بأبلغ صورة وساعدهم على ذلك قوانين بلادهم الوضعية التي قد يشجعهم الإقدام على مثل هذه الجرائم عدم وجود العقوبة الرادعة فقد قيل أن من أمن العقوبة فقد يسيء الأدب.
لقد حان الوقت بعد حادثة مقتل القاسم إلى عدم إرسال شبابنا الغض للدراسة في بلاد لا تحكمها الشريعة الإسلامية وتناصب المسلمين عامة وبلادنا بالعداء والحقد وتكثر فيها العصابات المجرمة خاصة وأن بلادنا ولله الحمد افتتحت في جميع مناطقها ومحافظاتها جامعات راقية تضم مختلف التخصصات العلمية بما فيها اللغة الإنجليزية إضافة للجامعات الخاصة ومعاهد اللغات العالمية فبالإمكان إلحاق الأبناء بها بدلا من إرسالهم وهم في هذا السن الغض لبلدان تناصب المسلمين وبلادنا العداء والحقد.
ولعل الجهات المعنية في التعليم توقف إرسال الأبناء إلى تلك الدول الغربية فاليوم بلادنا تزخر بجامعاتها ومعاهدها وليس كما كانت في بداية تأسيسها فقد كانت الحاجة ماسة للابتعاث لعدم توفر الجامعات أو معاهد اللغات العالمية.
كما يجب على أولياء أمور المبتعثين والمسؤولين في السفارة توعية الطلاب المبتعثين الشباب بعدم الخروج ليلا من مساكنهم للشوارع العامة لأن ذلك يشكل خطرا جسيما عليهم فأكثر الجرائم تقع ليلا في معظم الدول الغربية وفي أحياء معروفة لذا فالوضع يختلف عن ما هو معتاد عليه في بلادنا بلاد الأمن والأمان.
هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٥١٧٨٧٣

جثمان الطالب السعودي محمد بن يوسف القاسم يرحمه الله


