في السنوات الأخيرة، أصبح الاحتيال الإلكتروني أحد أكبر التحديات التي تواجه كبار السن، حيث يزداد خطر التعرض للمحتالين عبر الإنترنت ولكن، لا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على الجانب المالي فحسب، بل يمتد أيضًا ليشمل الصحة النفسية لكبار السن، مما يجعل من الضروري فهم هذا التأثير وكيفية التعامل معه.
ومن ضمن الآثار النفسية التي يتعرض لها كبار السن بسبب الاحتيال الرقمي القلق والتوتر وفقدان الثقة، إن كبار السن الذين فقدوا أموالهم أو تعرضوا للابتزاز غالبًا ما يشعرون بالخوف من تكرار التجربة كما قد يشعر بعض كبار السن بالحرج أو الذنب بعد الوقوع ضحية للاحتيال، مما يؤثر سلبًا على تقديرهم لذاتهم ويزيد من شعورهم بالعزلة.
الاكتئاب أيضًا يمكن أن يكون أحد نتائج الابتزاز والاحتيال الالكتروني، حيث تتسبب الخسائر المالية والمعنوية التي يتعرض لها الضحية في الشعور بالاكتئاب وفقدان السيطرة على حياتهم بالإضافة إلى أن خوفهم من التواصل مع الآخرين بسبب التجربة المؤلمة قد يؤدي إلى انسحابهم من الأنشطة الاجتماعية، مما يُفاقم من مشاعر الوحدة.
وطالب الأستاذ تركي اليوسف الممثل النظامي بصمة أمان للأمن السيبراني، بضرورة وضع استراتيجيات هامة للتخفيف من التأثير النفسي الذي يحدث لكبار السن بسبب تعرضهم للابتزاز والاحتيال الالكتروني.
وأوضح بأن من ضمن تلك الاستراتيجيات وأهمها على الإطلاق هو التوعية والتثقيف، حيث يجب على المجتمع تعزيز الوعي حول المخاطر الإلكترونية الشائعة، مما يساعد كبار السن على التعرف على علامات الخطر.
وكذلك تقديم الدعم الاجتماعي من خلال تشجيع الأسر والأصدقاء على التواصل مع كبار السن، مما يساهم في تخفيف شعورهم بالعزلة مع إنشاء مجموعات دعم متخصصة لمساعدة لكبار السن في تبادل التجارب والمشاعر، مما يعزز من شعورهم بالانتماء والتفاهم.
وأشار إلى إن تأثير الاحتيال الإلكتروني على الصحة النفسية لكبار السن هو قضية تحتاج إلى اهتمام جاد من المجتمع من خلال تعزيز الوعي وتوفير الدعم يمكننا المساعدة في حماية هذه الفئة من المخاطر النفسية والاجتماعية التي قد تنجم عن الاحتيال، إن تعزيز الصحة النفسية لكبار السن هو جزء أساسي من مسؤولية المجتمع لضمان حياة كريمة وآمنة لهم.


