أخاف أن أُقيد قلبي بشخصٍ لا يُشبهني، فأقضي عمري أدفع ثمن اختياري أخاف أن أرتبط بمن يتضجر من حساسيتي، ويتأفف من اهتمامي البريء بالتفاصيل الصغيرة.
أن أكون مع من لا يُدرك نبرة الحزن في صوتي، ولا يعنيه ما مرّ بي من تعبٍ في يومي، من لا يُحاول حتى أن يرمم كسري إن انكسر قلبي.
أن أحدثه فينشغل عني، أن أخبره أني أحب زهرة الأوركيد، فيكتفي بالرد: “حسنًا”، دون أن يخطر بباله أن يهديَني واحدة أخاف أن يمرّ تعبي دون تقدير، وطعامي دون كلمة طيبة، وأن لا يُعلّق إلا إن نسيَت يداي شيئًا من الملح!
أن ينام ببالٍ مرتاح، وأنا أُصارع أرقًا صنعه إهماله، أن لا يشاركني كوب الشاي في الشرفة، ولا حديث الليل الطويل أخاف أن يأتي يومٌ يلومني فيه أطفالي لأني أخطأت في اختيار أبيهم.
أن تذهب إليه طفلته لتُريه فستانها الجديد، فيلوّح لها بيده كي ترحل أن يعاقب ابنه قبل أن يستمع إليه، وأن يرى في القسوة رجولة، وفي اللين ضعفًا.
أخاف الرجل الذي يبخل بمشاعره، الذي يظن أن الرجولة تُقاس بامتلاء الجيب، لا بامتلاء القلب ومهما طال العمر، فلن أندم إن بقيت وحيدة.
ليفتني قطار الزواج ألف مرة، على أن أُسلِم نفسي لمن لا يُكترث لنبرة الحزن في صوتي.
لأني ببساطة… أستحق الحُب.
للتواصل مع الكاتبة – 201014594607+


