بعث الشيخ سيد البكاي تياه المشرف العام لحركة الكشافة والمرشدات الموريتانية برسالة كتبت بحروف من ذهب الى الدكتور عبد الله الطريجى رئيس جمعية الكشافة الكويتية قال فيها شرفنا القائد الملهم الدكتور عبد الله الطريجي بدعوة غداء في منزله العامر بمزرعته، فكان المكان دفئًا، وكانت الضيافة ترجمة صادقة لكرم أصحابه. وكان لي شرف أن أقول كلمة في رجلٍ اجتمعت فيه الشهامة والنبل، رجلٍ كلما حاولت الحروف أن تُنصفه عجزت، لأن أفعاله تسبق القول، ولأن أمثاله يُعرفون بالمواقف لا بالكلمات.
الكلمة: أخي الغالي القائد الدكتور عبد الله الطريجي، إخوتي وأهلنا الكرام في دولة الكويت، أقولها بصدق ومن القلب: نحن في الكويت لا نشعر بالغربة أبدًا، بل نحسّ أننا بين أهلنا وناسنا، في أرضٍ عُرفت بالعلم والثقافة، وبالكرم والطيبة والشهامة؛ وهي قيم لا تُوصَف بالكلمات، بل تُعاش واقعًا وسلوكًا.
الكويت بالنسبة لنا ليست مجرّد محطة زيارة، بل بيتٌ عربيٌّ مفتوح، وهذا ما لمسناه منذ اللحظة الأولى، وما نلمسه اليوم بجلاء في هذا البيت العامر، وعلى هذه المائدة الكريمة التي تعبّر عن أصالة أهلها قبل وفرة ما قُدِّم عليها.
وأحب أن أؤدي شهادة حق في أخي الدكتور عبد الله الطريجي: عرفته رجلَ أخلاقٍ قبل أي منصب، ثابتًا على قيمه، محافظًا على صلاته، صادقًا في عهده، صبورًا على الأذى، متجاوزًا عنه حين تكون المصلحة العامة أولى وأسمى. وهذه صفات الرجال الكبار، لا تُشترى ولا تُتَصنّع، بل تُجسَّد في المواقف.
كما لا يفوتني أن أذكر أخانا فيصل العنزي، العربي الأصيل، الصادق في قوله، النبيل في مواقفه، المحب لموريتانيا والموريتانيين، وللعرب كافة، المتشبّث بأخلاقهم النبيلة حيثما كان، والحريص دائمًا على جمع الكلمة والعمل بنية صافية وإخلاص صادق.
إخوتي الكرام، ما يجمعنا اليوم هو الودّ الصادق، وحسن النية، وروح الأخوّة العربية الصافية، ولذلك نكررها عن قناعة ويقين: نحن في الكويت بين أهلنا، ولا نشعر بالغربة.
وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يبارك في هذا البيت وأهله، وأن يجزي أهل الدار وأهل الضيافة خير الجزاء، وأن يوسّع عليهم في أرزاقهم، ويبارك لهم في أعمارهم وأعمالهم، وأن يجعل ما قدّموه لنا في ميزان حسناتهم.
ونسأله سبحانه أن يحفظ دولة الكويت وأهلها، ويديم عليها نعمة الأمن والخير، وأن يديم بيننا المحبة والوفاق صحةً وعافيةً للجميع، وبارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.







