جامعة السيدة خديجة بنت خويلد.
لا يختلف اثنان على ما توليه حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين من عناية كبرى بالعلم والعلماء، وما توفره لهم من دعم ورعاية شملت إنشاء المدارس والجامعات، حتى أصبحت منارات علمية يُشار إليها بالبنان. ومن أبرز هذه الصروح العلمية جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض، التي تجسد الاهتمام الكبير بتعليم المرأة، وتستحق الأميرة أن يُخلَّد اسمها على صرح علمي شامخ.
وانطلاقًا من هذا النهج المبارك، أتمنى من معالي وزير التعليم الرفع إلى القيادة الرشيدة بمقترح تأسيس وإنشاء جامعتين تحمل إحداهما اسم السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وتحمل الأخرى اسم السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، لما لهذين الاسمين من مكانة عظيمة في تاريخ الإسلام.
فالسيدة خديجة رضي الله عنها يعرف الجميع فضلها ومكانتها، وما قدمته من دعم عظيم للإسلام والمسلمين، لا سيما في أصعب المراحل، حين احتضنت رسول الله ﷺ وآزرته بقولها الخالد: «كلا، والله لا يخزيك الله أبدًا». أما السيدة عائشة رضي الله عنها، فهي من أعلم نساء الأمة، ومن أكثر الصحابة روايةً عن رسول الله ﷺ، إذ روت ما يزيد على خمسة آلاف حديث، وكان لها أثر بالغ في نقل العلم والفقه للأجيال.
أفلا يعد هذا كافيًا لأن تُخلَّد أسماؤهن على إحدى القلاع التعليمية الكبرى كالجامعات؟ وإن كان إنشاء جامعات جديدة يواجه بعض الصعوبات، فهناك بديل يتمثل في إعادة تسمية بعض الجامعات القائمة، كجامعة طيبة، أو الجامعة الإسلامية، أو جامعة أم القرى، لتكون جامعة السيدة خديجة، وجامعة السيدة عائشة رضي الله عنهما.
إن في هذه التسمية جملة من الإيجابيات، من أبرزها إبراز المكانة الحقيقية للمرأة في المجتمع الإسلامي أمام العالم، وتخليد أسماء نساء عظيمات قدمن للإسلام والمسلمين أعظم التضحيات، إضافة إلى كونها ردًا واضحًا على الفئة الضالة التي تنال من أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها.
وللمعلومية، توجد جامعات في بعض الدول الإسلامية تحمل اسم السيدة عائشة رضي الله عنها، ومن باب الأولى والأجدر أن تُخلَّد أسماء أمهات المؤمنين في بلاد الحرمين، وعلى رأسهن السيدة خديجة والسيدة عائشة.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


