ألقاب كاذبة.
• إذا لم تستحِ فاصنع ما تشاء. ليس من المنطق، ولا من الحكمة، الصمت عن قلة الأدب في القول والفعل؛ فلو تُرك الناس بلا نصحٍ ولا نقد، ولا استنكارٍ ولا استهجان، ولا إنكارٍ للمنكر، لغلب شرار القوم خيارهم، وساد الانحطاط بدل القيم.
• فئة كبيرة اتخذت لقب (شيخ) جزءًا من هياطها، وفئة أكبر تصدّرت أسماؤها بلقب (دكتور)، وهو لم يتجاوز المرحلة المتوسطة، وأسماء كثيرة تسير على النهج ذاته وقد أنكرنا ذلك، وأنكره غيرنا، ومع ذلك ما زال في ازديادٍ مستفحل.
• أما اللقب القنبلة، الذي تبنّاه بائع الغنم، وبائع الكبدة، وكل من لا مهنة له ولا مؤهل، فهو لقب (مستشار)، الذي أصبح الأكثر تداولًا بين الكذابين النصابين، هواة الشهرة، وهم عراة منها ومن مقوماتها.
-حين يغيب النصح، ويُترك الباطل بلا مقاومة، يتمدّد في صمت، حتى يفرض نفسه سيّدًا على الساحة، ومع الزمن يغدو هو الصوت الأعلى والأكثرية، فيُجبر الناس على السير خلفه، ويُرمى أهل الحق بتهمة الشذوذ.
• فأين وزارة الإعلام عن هؤلاء؟ وأين الضمير الحي أمام هذه الظاهرة؟ إن لم يكن هناك مسؤولون ورجال أحرار يضعون حدًا لهذا العبث بالألقاب، فلا عجب أن يقود أسرابَ الصقور غرابٌ.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


