الدِّياثة.
-لا يحتاج هذا الموضوع إلى مقدمة، وإن كنتُ أحسنها فقد ظهر في وسائل التواصل الاجتماعي من يقول ويفعل ما لا يرضي الله ولا رسوله، ولا تقبله الفطرة السليمة ولا عامة المسلمين الأخيار ومع ذلك نقول: إنها بلية، نسأل الله لأصحابها الهداية والصلاح.
-ومع سكوتنا عن البلاء الأول الذي ابتُلي به بعض الناس، داهمنا بلاء أشد وأعظم رجال من الحضر والبادية يستغلون أسماء عوائلهم، ويجعلون من زوجاتهم وبناتهم وسيلة للظهور في وسائل التواصل الاجتماعي، متبرجات متكشفات، طلبًا لقليل من المال أو زائل الشهرة، في خروجٍ فاضح على الدين، والعقل، والعادات، وسلوم العرب، حتى بلغ بهم الانحراف الأخلاقي إلى مسمّى الديوث، أعاذنا الله وإياكم من ذلك.
-أيها الجهلة من الرجال والنساء، افعلوا ما تشاؤون بأنفسكم، ولكن إياكم والزجّ بأسماء قبائلكم وعوائلكم في مستنقع قلة الحياء التي تتباهون بها عيبٌ، بل ألف عيب، أن تُغامر بأسماء قبائل وعوائل عُرفت عبر التاريخ بالدين، والتضحيات، والكرم، وحسن الخلق، ليخرج فرد أو أكثر، طمعًا في المال أو الشهرة، فيسيء إلى إرث آبائه وأجداده، ويشوّه تاريخهم المشرف.
– اعرف وأدرك أن التصرفات الشخصية تمثل فاعلها ولا تمثل قبيلته وأسرته، ولا يُحكم على الجماعة بتصرف فرد، ولكن هذا مقبول ومنطقي عندما يكون عدد الإمّعات العُراة المتبرجات عشرة أو عشرين أو ثلاثين، ولكن عندما يكونون بأعداد كبيرة هنا يبدأ تأثيرهم على جماعتهم (وإذا أردنا أن نهلك قريةً أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمرناها تدميرًا).
-نحن ندرك أن ما يحدث بلاء وامتحان من الله، وندعو ليلًا ونهارًا أن يهدي الله الضالين ويصلح أحوالهم، غير أن إنكار الخطأ واجب، حتى لا يعمّ الفساد، ولا يتحول الباطل إلى فضيلة يُتفاخر بها.
وقفة.
قالت زينب بنت جحش: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث»
للتواصل مع الكاتب 0505300081


