وكالة الشؤون الدينية النسائية في المسجد النبوي الشريف تواصل تنفيذ الخطة التشغيلية وتفعيل المحاضرات العلمية ضمن مبادرة (كن مسلما واعيا )، والتي قدمت من قبل فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور (عبداللطيف الشاماني) بعنوان ( صفات النبي صلى الله عليه وسلم الخُلقية والخلقية).
حيث تواصل وكالة الشؤون الدينية بالمسجد النبوي بقيادة معالي رئيس الشؤون الدينية الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس ؛ وبمتابعة حثيثة من قبل مساعد الرئيس لشؤون المسجد النبوي الدكتور محمد الخضيري في تفعيل هذه الدروس والمبادرات والمحاضرات في داخل المصليات النسائية بالمسجد النبوي وتحقيق الرسالة السامية من خلال مثل هذه المبادرات وقد قدم فضيلة الشيخ -حفظه الله- هذه المحاضرة العلمية عبر منصة الزووم عن بعد والتي تناولت صفات النبي عليه الصلاة والسلام والتي جاءت موثقة في دواوين السنة من الصحاح والسنن وغيرها، ومفردة في مؤلفات خاصة بها من أشهر ما أُلّف في ذلك كتاب: الشمائل للترمذي وشرحه للشيخ عبدالرزاق البدر.
وقد تضمنت المحاضرة محاور عدة ومن أبرزها: الفائدة من معرفة صفاته الخَلقية -هيئته البهية ، وما يتعلق بجسده الشريف والتي تظهر فيما يتعلق بالرؤى ( رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام)؛حتى يميز الرائي بين الرؤية الصادقة وغير الصادقة.
كما تطرق فضيلة الشيخ -حفظه الله- إلى فائدة معرفة الصفات الخُلقية وما أكرم الله عز وجل به النبي عليه الصلاة والسلام من أخلاق كريمة؛ مع التأكيد على أهمية التخلق بهذه الأخلاق والاقتداء بالنبي الذي نعته الله تعالى بأجمل نعت ( وإنك لعلى خلق عظيم) ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا).
وقد قام فضيلة الشيخ حفظه بشرح بعض الأحاديث الواردة في ذكر صفات النبي الخَلقية وصفاته الخُلقية وأكد على أن المسلم عندما يتخلق بأخلاق النبي ويقتدي به فإنه يتبع القرآن ويستقيم على ما فيه من أوامر ونواهي؛ وفي هذا تنبيه للأمة بأن عنوان الفلاح وسبيل السعادة هو في التخلق بأخلاق القرآن، والنبي عليه الصلاة والسلام امتثل هذه الأخلاق وهو إمام الموحدين متأدباً مع ربه جل وعلا متعلقاً به ، ونحن ينبغي لنا كمسلمين أن نكون على منهاج النبوة في الاعتقاد والنهج والسلوك والعبادة والأخلاق والمعاملة مع الناس.
وقد تمثلت أخلاق النبي عليه الصلاة وأتم السلام في الرحمة، والتواضع والبعد عن الكبر، والزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة، وكثرة ذكر الله عز وجل ، وأكثر الرسل دعوة وجهاداً، وكثير الشفقة على الناس مع بيان الحق ، جواداً كريماً ، كثير التبسم عليه الصلاة والسلام.



