أعلم أنك قد تعبت حد الهلاك، وابتسامتك أصبحت باهتة، تبتلع الأسى، شهيق وزفير دون جدوى، ما زال النفس يضيق ويضيع.
تداري دمعك من المتربصين، المهدئات لا تفيد بل ازداد الأرق والأنين، تعقيدًا يقصف التهوين، تشبع الجسد بالوجع والسقيم.
هل رأيت… جسمًا بلا روح!
رأسًا بلا عقل!
قلبًا بلا نبض!
كتابًا بلا حروف!
صلاة بلا وضوء!
من الجشع والطمع أن تتوقع أن الحياة دائمًا في صفك وتهنئك على إنجازاتك.
أتطلب الخلاص من الدنيا وأنت عالق؟
هناك فرصة ويجب أن تنتهزها وتنسى الحزن والإحباط.
أيام قليلة ويبدأ شهر الغفران، كن فيها عبدًا مختارًا، بين قراءة القرآن والتهليل والاستغفار، والصفوف الأولى في المساجد والدعاء.
ستتغير الأحوال، وتبتهج الروح بعد عناء، ويسقط الثقل الذي يؤذيك ولا يعطي مجال، نعم أنت تقترب من الرحمة والجنان.
كما قال الله تعالى ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203]
وبعد هذا المقال، والحروف التي تُكتب لأجلك الآن، هل زال عنك الغم والتوان؟!
لتواصل مع الكاتبة hnooodh12@



