ما أكثر الوعود الزائفة في حياتنا..
لا تصدِّق وعداً غير مصحوب بتنفيذ..
وبَعضُ الوعُود كبعضُ الغُيُوم..
قويّ الوعُودِ شَحيحُ المَطَر..
قصة وفيها أكثر من عبرة..
رجع الملك إلى قصره في ليلة شديدة البرودة
ورأى حارساً عجوزاً واقفاً بملابس رقيقة..!!
فاقترب منه الملك وسأله: ألا تشعر بالبرد..؟؟!!
ردّ الحارس : بلى أشعر بالبرد، ولكنّي لا أملك لباساً دافئاً، ولا مناص لي من تحمّل البرد.
فقال له الملك : سأدخل القصر الآن وأطلب
من أحد خدمي أن يأتيك بلباس دافئ..
فرح الحارس بوعد الملك، ولكن ما إن دخل الملكُ قصره حتى نسي وعده..
ولكن…. في الصباح كان الحارس العجوز
قد فارق الحياة وإلى جانبه ورقةٌ كتب عليها بخط مرتجف : ” أيّها الملك، كنت أتحمّل البرد كل ليلة صامداً، ولكن وعدك لي بالملابس الدافئة سلب منّي قوّتي وقتلني “..
وتبقى العبرة..
الوعود الكاذبة تُطفئ وهج الثقة وتترك خلفها جرحًا لا يندمل، فالوعد بلا تنفيذ كالسحاب
بلا مطر، يخدع النظر لكنه لا يُنبت الحياة..
أشد الطعنات وجعًا هي طعنة وعدٍ كاذب..
إياك أن تعطي أملاً أو وعداً كاذباً لأحد..
الوعود الكاذبة تقتل وتخذل وتجرح..
وعودك للآخرين قد تعني لهم أكثر مما تتصوّر
فلا تخلف وعداً فأنت لا تدري ما تهدم بذلك..
اللہُــــــــــــــــــــــــــــــم..إجعلنا دوماً ممن
وعدوا وصدقوا، وقد يسرت أمرهم وسترت عيوبهم، وغفرت ذنوبهم ورضيت عنهم.
للتواصل مع الكاتب KhaledBaraket@gmail.com



