“ليتها كفافًا”
-أدرك تمامًا أن حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله تولي اهتمامًا بالغًا بكل ما من شأنه خدمة الوطن والمواطن، كما أن مجلس الشورى يُعد الجهة المختصة بدراسة القضايا التي تمس الشأن العام ورفع التوصيات حيالها.
-وفي هذا الإطار، تبرز معاناة شريحة واسعة من المتقاعدين الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة هذا الوطن، حيث إن نسبة كبيرة منهم تتقاضى رواتب تقارب ثلاثة آلاف ريال، وهو مبلغ لا يكفي لتلبية متطلبات الحياة الأساسية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، بما في ذلك السكن، وفواتير الخدمات، وضريبة القيمة المضافة البالغة 15٪.
-وفي المقابل، يُلاحظ وجود تفاوت ملحوظ في مستويات الدخل، إذ يتقاضى بعض العاملين في القطاعين العام والخاص رواتب مرتفعة جدًا، تتجاوز في بعض الحالات مائة ألف ريال، الأمر الذي يعكس فجوة اقتصادية تستدعي الوقوف عندها ودراستها بشكل منهجي.
-وعليه، آمل من مجلس الشورى الموقر دراسة هذه الفوارق بعناية، ورفع التوصيات اللازمة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – للنظر في تحديد حد أدنى لرواتب المتقاعدين يتراوح بين ستة إلى سبعة آلاف ريال، بما يضمن لهم مستوى معيشة كريمًا.
-كما أقترح إعادة النظر في آلية تطبيق ضريبة القيمة المضافة بما يراعي أصحاب الدخل المحدود، وقصرها — أو تخفيف أثرها على الفئات ذات الدخول المرتفعة، إضافةً إلى شمول أصحاب الرواتب المنخفضة بمزايا كبار السن والدعم الاجتماعي المناسب.
-إن هذه المقترحات تنطلق من الحرص على تحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز الاستقرار المعيشي، وردّ شيء من الوفاء لمن خدموا وطنهم بإخلاص، وهي محل أمل بأن تحظى بعناية واهتمام الجهات المختصة.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


