في إطار تعزيز الحضور الدولي للحركة الكشفية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي بين الشعوب، تشهد مدينة مرسيليا الفرنسية انعقاد الندوة السادسة للحوار بين الأديان في الحركة الكشفية العالمية، خلال الفترة من 27 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026، تحت شعار: «التربية من أجل السلام من خلال الحوار بين الأديان»، بمشاركة قيادات كشفية وممثلين عن المؤسسات الدينية والتربوية من مختلف أنحاء العالم.
ويشارك الاتحاد العالمي الإسلامي للكشافة والشباب في هذا الحدث الدولي، ممثلًا بالدكتور زهير حسين غنيم والقائد وحيد العبيدي، في إطار جهود الاتحاد الرامية إلى تعزيز التواصل بين الثقافات والأديان، وترسيخ الدور التربوي والإنساني للحركة الكشفية في نشر ثقافة السلام وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب.
وفي سياق فعاليات الندوة، ألقى القائد وحيد العبيدي كلمة تناول فيها الحوار بين الأديان وأهميته في تعزيز التفاهم والتقارب بين أتباع الديانات المختلفة، بما يعكس رسالة الحركة الكشفية القائمة على احترام الآخر، وتقبُّل التنوع، وترسيخ قيم التعاون والعمل المشترك من أجل عالم يسوده السلام والتسامح.
وتأتي هذه المشاركة تأكيدًا لأهمية البُعد الروحي والإنساني في التربية الكشفية، وإبرازًا لدور القيادات الكشفية في إعداد أجيال قادرة على تجاوز الاختلافات، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات، وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بدلًا من الصراع والانقسام.
وتكتسب هذه الندوة أهمية خاصة في ظل التحديات التي يشهدها العالم، إذ تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات والرؤى، وتطوير المبادرات والبرامج التي تسهم في تعزيز التربية من أجل السلام، وترسيخ قيم الاحترام والتسامح والتضامن لدى الشباب، بما يدعم رسالة الحركة الكشفية العالمية في بناء مجتمعات أكثر تعاونًا وتفاهمًا.
وتبقى الرسالة الكشفية العالمية واضحة: إن اختلاف الأديان والثقافات ليس حاجزًا أمام الإنسانية، بل فرصة للتعارف والتقارب والتعاون، وطريق نحو صناعة السلام وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.



