بعد أيام قلائل تبدأ الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر المبارك ، وتوديع شهر رمضان المبارك داعين الله بأن يتقبل صيامنا وقيامنا ، ساعين لكسب الحسنات لترتاح الأبدان.
وإن كنا في رمضان نسعى لكسب الحسنات ، التي توقظ الأبدان ، بدعاء مليء بالخشوع والرجاء ، وتسبيح يخفف الذنوب ، واستغفار نرتجي فيه خالقنا بالعفو عنا ، وتلاوة لآيات القرآن الكريم تطهر ألسنتنا فتشعرنا بحلاوة قيام الليل فتهفو النفس إليه.
وعلينا أن نتذكر بأن انقضاء رمضان يعني انقضاء عام من عمرنا ، بكل ما فيه من أحداث ومواقف البعض منها حمل السعادة ، والبعض الآخر حمل الحزن ، وعشنا نجاحات وعثرات ، وتعرضنا لتجارب حياتية جديدة ، واكتشفنا اصالة البعض وقوة معادنهم ، وكشفت أمامنا أقنعة زائفة خدعتنا بكلماتها ، أيام مضت كانت مليئة بالأحداث.
وإن كنا نوشك على توديع شهر رمضان المبارك لعامنا هذا ، داعين الله أن يطيل في أعمارنا لندرك رمضان في العام القادم ، ونحن في خير وسعادة ، مرددين يا رب يسر لنا كل عسير واشفى كل مريض ، ومن علينا بالستر والصحة وراحة البال ، وفي كل دعوة ندعوها علينا أن نتذكر بإن هناك من كانوا معنا في رمضان الماضي ، من أهل وأقارب وأصدقاء ، واليوم أصبحوا بعيدين يسكنون القبور تحت التراب ، منتظرين دعوة نطلقها أو صدقة نقدمها.
ولنتذكر ونحن لتوديع شهر رمضان المبارك ، واستقبال عيد الفطر قول الشاعر :
عامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ * فَتَنَبَّهوا فالعمرُ ظلُّ سَحابِ
وتَهيّؤوا لِتَصَبُّرٍ ومشقَّةٍ * فأجورُ من صَبَروا بغير حسابِ
اللهُ يَجزي الصائمينَ لأنهم * مِنْ أَجلِهِ سَخِروا بكلِّ صعابِ
للتواصل مع الكاتب ahmad.s.a@hotmsil.com

