تعتبر العائلة دعامة أساسية من دعائم البناء الاجتماعي، لما لها من روابط روحية ودينية ونفسية ومادية، فهي مصدر قوة للفرد، خاصة إذا كانت العائلة على نهج وتربية الوالدين يعد رحيلهما فتجدها متماسكة تمنح أجواء الاستقرار النفسي والعاطفي ليتجاوز الفرد مشاكل الحياة بكل هدوء لان هناك مبادئ إتبعوها صحيح بعض الاوقات توجد بينهم ثغرات ولكن في لحظات تسد ولله الحمد.
ولا يمكن أن نقول أن هناك عائلة مثالية خالية من المشاكل، بالعكس! فإنما تقاس درجة تماسك عائلة ما على مدى قدرتها تجاوز المشاكل والمواقف الصعبة في الحياة، وكيفية التعامل معها ومدى تكاتف أفرادها وقوة تحديهم لهذه المشاكل.وفي مقالي هذا أقول مافي عائلة تخلو من مشاكل الحياة،،ولكن في لحظة وقوع أي مشكلة أو موقف معين فلم تجد غير أخيك للتوجه إليه كونه الأقرب منك ويفهمك أكثر، أن تخوض جدالا أو نقاشا مثيرا حول موضوع معين مع أختك فتختلف معها دون أن يفسد ذلك للأخوة قضية، وتفاصيل أخرى كثيرة نعيشها يوميا ولا ننتبه لها، ولكن لها كل الشأن في التأثير على تكوين شخصية الفرد، والتي لا يمكن أن يعيشها هذا الأخير إلا داخل كيان اسمه العائلة، ومما يعين الأسرة على تماسكها هو غرس ثقافة الحوار والتفاهم وتبادل الآراء وفن الإصغاء للآخر وحل المشكلات بحكمة، وترويض النفس على الحِلم وعدم العصبية والانفعال،لأننا كلنا في سقف واحد إن وقع فيقع على الجميع.
لآ تشتري ميزآن وتوزن به النآس
الـنآس مآ يوزنهآ إلآ.الشـدآيـد
عند الشدآيد كل مخلوق ينقآس
وتـرجـح الڳـفـآت لاهـل العوآيد.
وأن يكون الشيئ الجميل في العائلة العمل على تحقيق التقارب بينهم وخاصةً عند الشدآيد ، وصولا إلى زرع المحبة والمودة تجاه بعضهم لبعض، وإبعاد الخلافات بحلول سريعة تلافيا للأبناء لتأثرهم بها.
وأخيراً مختصر مقالي – لا بُدَّ أن نعي خطر لامبالاتنا تجاه من نحبهم لأننا اطمأننّا أنهم معنا و لنا.. بينما القلوب تتقلّب وتُنذِر بفضّ الارتباط روحياً أو فعلياً والشيطان شاطر في التشتيت.. ولكن يبقى الأجمل وهو التحلّي بالذكاء العاطفي والحكمة والرغبة في الحفاظ على مشاعر الآخرين يجب أن تُراعى. والجدير بالذكر أن حسن النيّة هنا في اللامبالاة لا يُعتدّ به.. والرسالة التي ستصل للطرف الآخر في العلاقة أنّك (مهمّش) فيبدأ بفَقد الثقة بنفسه وبك.. ويُعيد حساباته في هذه العلاقة ليترجم ذلك إمّا مشاعرُ سلبيةٌ وسلوك يصدم العائلة بشعور بالعدوانية..والخوف من نتائج سيئة إمّا بُعد تتبعه القطيعة وبها تكبر الفجوة بينكما ويصبح من الصعب ردمها.. ويصبح سقف العائله، قابل للهبوط وهذا الذي لانتمناه لمجتمتنا المثقف.
يارب إنَّ عوائلنا هم من أجمل هداياك لنا في الحياة ، ومن أغلى مارزقتنا، فاحفظهم لنا وأسعدهم وجميع المسلمين.
همسة.
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيبٌ سوانا
ونهجو ذا الزمانَ بغير ذنبٍ ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليسَ الذئبُ يأكلُ لحمَ ذئبٍ ويأكلُ بعضنا بعضاً عيانا.
للتواصل مع الكاتب monshiaa@gmail.co

