يعتبرخط النسخ من الخطوط العربية الاصيلة التي انحدرت تاريخيا من الخط الارامي مرورا بالخط النبطي واستقر اخيرا في مكة والمدينة حيث سمي بالخط الحجازي قبل عصر النبوة وبقي متداولا في عصر صدر الاسلام لتدوين دواوين الدولة والمراسلات والكتب والمعارف كماتشهد بذلك اوراق البردي والمخطوطات ويقول مؤرخو الخط العربي انه حدث تجويد بالغ لخط النسخ في عصر الاتابكة سنة ٥٤٥هجري حيث جرى على نسبة ثابتة وكتبت به المصاحف وحل محل الكوفي وبحلول العصر الايوني بمصر والشام تجلى خط الثلث والنسخ وحافظا على جمال رونقهما ووفرة الاداء ليحلا محل الخط الكوفي وانتشر خط النسخ في شرق العالم الاسلامي وغربه.
ويكتب القران عادة بخط النسخ وكذلك الاحاديث النبوية الشريفة. وكلما كانت الكتابة به دقيقة وصغيرة كانت اجمل ولذلك تتخذ حروف المطابع غالباهذا النوع وكذلك اغلب الكتب والمطبوعات والصحف والمجلات خط النسخ ويتمرن الخطاطون بخط النسخ وذلك لاعتبار خطوطه لينة ومطاوعة يكثر فيها المد اكثر من الثلث واكثر ما تعلمه المدارس طلابها خط النسخ لانه جميل وانيق وهناك اجماع من الكتاب والخطاطين على ان النسخ يساعد الكاتب على سير قلمه بسرعة اكثر من الثلث وذلك لصغر حروفه مع المحافظة على تناسق الحروف وجمال الرونق.
اما النسبة التي وضعها اهل الصناعة الاقدمين للخط النسخي فكانت بالنقط على غرار حروف خط الثلث وهي خاضعة لعرض قلم القصب الذي يكتب به وجعلوا طول حرف الالف اربع نقط وبعظهم يجعله خمس نقاط وعلى هذا المنوال نقلت سائر الحروف ومن اشهر خطاطي النسخ استاذي هاشم البغدادي وكذلك سيد ابراهيم ومحمد حسني يرحمهم الله.
للتواصل مع الكاتب 966507353431+


