كيف تربي قلبك ؟ سؤال مهم والإجابة عليه ستكون ـــــ بإذن الله ــــــ في هذه الورقة القلب هو أعظم ما يُعتنَى به في جسم الإنسان . قال عليه الصلاة والسلام : ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) رواه البخاري ومسلم.
والقلوب محل نظر الرحمن سبحانه وتعالى ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) رواه مسلم . وقال تعالى : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) المطففين / 14 ، والران هو السواد الذي يغشى القلوب المنكرة المعاندة البعيدة عن طاعة الله تعالى والغارقة في الذنوب والمعاصي . ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن العبد إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب منها صُقِل قلبه ، وإن زاد زادت ، فذلك قول الله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) صححه الألباني ،فالقلوب هي محل نظر الرحمن وهي محل المحاسبة ، ولذلك قال تعالى عن أهل الجنة : ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) الشعراء /89.
فكيف تربي قلبك إذن ؟ :
أولا : ربِّهِ على خشية الله سبحانه في السر والعلن ، والخوف منه ، والرجاء فيه والتعلق به وحده سبحانه وتعالى.
ثانيا : احرص على البعد عن الشهوات والاقتراب منها ، أو الشبهات التي تزيغ القلب وتصرفه عن الحق وتأخذه إلى دروب الشيطان وتورده المهالك ، لأن الشيطان حريص على إفساد قلبك.
ثالثا : اجعله سليما من الأمراض الحسية والمعنوية ، مثل الحقد والحسد والشرك والشك والنفاق.
رابعا : اجعل نفسك راضية بأقدار الله وما كتبه الله لك ، فهذا من أعظم أسباب الطمأنينة للقلب.
فإذا سلم القلب فإنه لا يُرَى من صاحبه إلا الفعل الحسن والبعد عن الفعل القبيح المذموم وهذا من أعظم التربية.

