إلى زوجتي الحبيبة ، إلى ام البدر الغائب والليالي الحالمة وأصيل المبتسم ودرر الحياة ، إلى رئيسة وزراء بيتنا ،، إلى المرأة الحديدية وقلب الأسد ، التي تحدت اليأس ، وحطمت كل ظروف الحياة بأقدامها وإقدامها ، إلى من صاحبت التميز وصار عنواناً لها ، إلى من نالت كل أوسمة التفوق ، وحصدت كل ميدالياته ، وصعدت به كل منصات التتويج ، إلى من لا تمل من النجاح وتعشق التميز ، كذات الفريق الازرق العاصمي الذي تعشقه ،، إلى من لا ترضى بغير المركز الأول بديلا ،، إلى زوجتي الحبيبة بنت العيدروس الزهراء ، التي قضت خمس سنين سمان في مكتب اشراف بنات بحر أبو سكينة.
أهدت فيها الصفوف الأولية ، عصارة فكرها وجهدها وابداعها ،، إلى من دخلت الاشراف التربوي من الباب الكبير ، وغادرته من ذات الباب العظيم ،، إلى من نالت جائزة التميز ، كأول معلمة من مكتب تعليمنا تنال هذا الشرف ،، إلى من حلقت وسط السحاب ، مسافرة إلى منتدى تعليم الرياض الدولي، كسفيرة للنوايا الحسنة وللتربية والتعليم معاً .. إلى من صفق الجميع لابداعها ، واهديت لها الورود والمحبة لما قدمت ،، لقد آن الأوان للراحة والاستجمام بعد العناء والتعب ، وآن الأوان لرحلة ابداعك ، أن تحط رحالها في مطار بيتنا العامر ، الذي افتقدك لسنوات ،، كنتي فيها صديقة لذاك الجهاز اللوحي ، الذي نال منك ومن صحتك ووقتك ، ليبدو عملك المزهر في أحسن تقويم ،، فلا تبكي فراق صغيراتك ، اللاتي سهرتي الليالي الطوال من أجلهن ، ليصلن مع معلماتهن الوفيات -اللاتي بادلوك الحب – إلى المستقبل المشرق ، الذي رسمتيه باناملك ونضج فكرك ،، لقد آن الأوان للنفس أن تستريح ، وللبال ان يتجه إلى حياة أخرى ووجهة جديدة.
منزل أنتظرك طويلا ًوبكى فراقك ،، فعودي إلى فناء ببيتك وأزهار حديقتك ، التي تستحق ان ترويها ، عودي إلى كل مكان افتقد وجودك ، عودي إلى الأريكة وفنجان قهوتك ، عودي الى طفلتك الصغيرة ، إلى العابها الى مسامرتها ، عودي إلينا جميعا ،،، فنصف عقد من السنين ، كانت كافية لتلبسي بها عقدا ً من التميز والابداع ، فيكفيك فخرا انك كنتي كما ذكرت ، أول من نال وسام التميز ، كأول معلمة من مكتبنا تنال هذا السبق ، وأول مشرفة من المكان الذي نسكن فيه ، نصل الى ذاك الشرف ، ولم ينته تميزك عند ذلك ، بل واصلتي المسير حتى وصلتي المجلس الاستشاري لتعليم ادارتنا ، كانجاز عظيم يكتب في صفحات تاريخك ، تاريخك الذي تزين بغرس اجمل القيم والمبادىء ، في عشقك الاول الصفوف الاولية ،فقد وهبتي نفسك لتقديم رسالة التعليم السامية ، وتجاهلتي كل شيء في سبيل أيصالها ، وكنتي كحمامة في سرب حمام زاجل ، يوصل الأمانة إلى الوجهة المحددة ، ويعود آمنا مطمئناً ،، قدمتي كل شيء للصفوف الاولية ، التي تركني صهوة جوادها ، براية بيضاء كبياض قلبك ونقاء سريرتك ، فهنيئاً لك بما قدمتي ،، وهنيئاً لنا بك ،، ونفتخر أن تكوني ملكة اسرتنا ، ومصدر سعادتنا بانجازاتك ،، فضعي انجازاتك أمام ناظريك ، ضعيها في البرواز الجميل ، الذي لم ولن تكسره الظروف المحيطة ، وأهلا بك في مملكتنا الصغيرة ، التي فرحت بعودتك إليها ، آملين لك تميزاً كسابقه ، في الوجهة الجديدة ، التي ستحطين رحالك فيها ،،دمتي ودام نبض ابداعك.
وكل عام وانتي نجمة في سماء التميز.
للتواصل مع الكاتب 053222985

