إن المشاكل التي تعاني منها المدن والقرى السعودية عند هطول الامطار الغزيرة وتحدث معها السيول الجارفة مما يتسبب في سحب وتجريف السيارات وموت وإصابة الناس والخسائر المادية وتتضرر منها المنازل والطرقات.
والحكومة السعودية وضعت الميزانيات الكبيرة من فترات طويلة لاصلاح البنية التحتية للسيول والامطار الغزيرة وللاسف فإن أغلب هذه المشاريع لم تنفذ أو يكون تنفيذها سيئاً للغاية والشاهد على ذلك عند هطول أمطار غزيرة وخصوصاً على مدينة جدة التي عانت كثيراً من هذه السيول الكبيرة ومبلغ 600 مليون في ذلك الزمن عام 1400 هـ كان كافياً لاقامت مشروعاً ناجحاً لمعالجة مشكلة السيول والامطار الغزيرة.
وصحيفة الكفاح نيوز يسرّها بأن تضع بعض الافكار والحلول المفيدة لمشروع السيول لمدينة جدة ولكل المدن والقرى فأولاً علينا معرفة أن أغلب الشوارع والاحياء في مدينة جدة في نزول من البرّ الى البحر وتكوّن أودية صغيرة على شكل جروف وغدران وفي بعض المدن فيها شعيب وريع وقد تمت بنائها منذ القدم ولا مجال لازالتها والمطلوب إنشاء مجاري مكشوفة وليس شرطاً تكون مغطاة كما هو معمول حالياً وتكون تكلفتها أقل ومفيدة وفي وقت أسرع لانجازها وممكن بنائها وسط المدن وعلى جوانب الشوارع وكما يقول المثل السيل يعرف دربه وبالامكان اذا احتجنا الى الطرق تقام فوقها كعبارات بعد كل مسافة وبالامكان عمل حواجز خرسانية عند الاماكن التي يأتي منها السيل وتجمع المياه ثم يتم توجيهها للمجرى الكبير بحيث نتجنب عشوائية السيول قدر الامكان وعمل خزانات كبيرة للاستفادة من الامطار في الرّي والزراعة.
في الحقيقة الامطار التي تهطل في السعودية وحتى في الدول التي تقع على مدار السرطان الموسمية والفصلية تأخذ طابع السرعة والغزارة الشديدة جداً لذلك هي سيول جارفة ومدمرة مثال على ذلك نحضر سطلاً مليئاً بالماء ونسكبه دفعةً واحدةً والنتيجة أنه يجرف كل شيئ أمامه عكس الماء اذا جعلناه يتقطر ،، في البلدان مثل أوروبا حيث المناخ البارد أو التي تقع على خط الاستواء فأن الامطار عندهم خفيفة ومتوسطة لا تحدث سيول جارفة لذلك يجب أن نضع ذلك في الحسبان ولا نستقدم شركة اوروبية او كورية او حتى صينية لاقامة مشروع التصريف فلا بدّ أن نضع في الحسبان طبيعة مناخنا وسيولنا ونضع الحلول التي تتناسب مع ظروفنا ،،، في السابق كانت السعودية تبدأ من حيث ما أنتهى منه الاخرون من أجل مواكبة العصر وبعد ذلك يتم بناء وترميم البنية التحتية للمشاريع لكن كان هناك تأخير وإهمال والفساد الذي أثر على النمو والتطور ويحتاج الان الى الاصلاح والسير مع رؤية 2030 الشاملة والنهوض للمجد والعلياء.
للتواصل مع الكاتب 0554231499





