أهلًا وسهلاً بسعادة رئيسة جامعة طيبة الجديدة الدكتورة : نوال محمد الرشيد.
نيابة عن أهل المدينة المنورة طيبة الطيّبة نُرحّب بمقدمكم الميمون ونُبارك لكم ثقة وليّ الأمر حفظه الله ورعاه في تعيينكم.
وفي نفس الوقت نُهديكم التهنئة بِأنْ مَنَّ الله تبارك وتعالى عليكم بشرف خدمة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحد أبرز معاقلها التعليمية ، وهذا لَعَمْري شرف عظيم يتمنّاه ويخطب وِدّه الكثيرون.
وأُحِبُّ أن أؤكد لكم أنّكم حلَلْتُم بين إخوانكم وأبنائكم وبناتكم وأهلكم في مدينة أحبّها الله تعالى وارتضاها سكنًا وحياةً ومدفناً لسيّد خلقه وخاتم رُسله نبيّه المصطفى صلى الله عليه وسلم.
سعادة الدكتورة نوال.
أعلم علم اليقين أنّ المسؤوليّة جسيمة والحِمْل ثقيل والعمل شاق لكن على قدر أهل العزم تأتي العزائم.
معذرةً سيّدتي.
إذا دمجتُ ومزجتُ سطور تهنئتي لكم بسطور مرادفة تحمل لكم في ثناياها هُمومنا وآمالنا وتطلّعاتنا نحو جامعتنا الغالية أبعثها إليكم وأرجو أن لا أكون قد أثقلتُ فيها عليكم.
لا نُخفيكم سرًّا إذا قُلنا أنّ جامعة طيبة تحتاج إلى عمل دؤوب مُضني ، وجُهد متواصل ، ونظرة ثاقبة تُعيد لها وزنها ووهجها لتلحق بركب الجامعات المتطورة التي يُشار لها بالبنان ، فتاريخها ومكانتها وقدسيّة مدينتها يفرض ويُحتّم أن تكون كذلك بل أكثر من ذلك.
سعادة الدكتورة.
جامعة طيبة رغم الجُهود الكبيرة التي بذلها من سبقكم من مُدِيريْها الأفاضل الكرام ، لهم مِنّا أجلّ التقدير والإحترام ونُوجّه لهم جزيل الشكر وخالص الامتنان.
إلاّ أنّ الجامعة مازالت تحتاج إلى رؤية وصياغة جديدة ، وتنظيم عالي الجودة ، وترتيب الكثير من الأمور ، وتطوير البرامج ، والعمل على رفع مستوى البيئة والمنظومة التعليمية ، وإيجاد الحافز النفسي والمعنوي ، وتشجيع التميّز والابداع العلمي والبحثي.
كما تحتاج منكم تكرّمًا أن تُعيروا اهتمامًا للمباني والفصول والساحات الخارجية والميادين والمواقف وأزمة السلامة المرورية وما يُحدثُه ذلك من زحام شديد يُعيق الدخول والخروج ، فالكثير من منسوبي الجامعة وأولياء أمور الطالبات يُعانون كثيرًا من هذا الوضع.
نحن جميعنا في المدينة يحدُونا الأمل ويكسُونا التفاؤل بقدومكم من العاصمة الرياض وهي مفخرة وواجهة مشرّفة للمملكة في جامعاتها ، ومعاقل التعليم العالي فيها ، ومراكزها ومؤسساتها التعليمية والعلمية والصحيّة والثقافية.
وأكيد جئتم تحملون معكم وداخل مِدَادَ قلمكم ومخزون فكركم العديد من هذه الأفكار النيّرة والخبرات السديدة التي ستُضْفي وتُضيف على : ( طيبة الجامعة ) الكثير والكثير بإذن الله تعالى.
والرجاء يسبقُنا إليكم سعادة الدكتورة بأن يتحقّق المشروع الذي طال انتظاره ونرجو أن يرى النُّور على يديكم وهو :
المستشفى التعليمي الجامعي الذي كان ومازال حُلمًا ومضى عليه عُمرًا ولم يتحقّق.
واستطيع أن أختصر قصّة هذا المشروع في رواية لإحدى أعضاء هيئة التدريس في الجامعة رَوَتْها تقول فيها : كنتُ يومها في السنة الرابعة في كلية الطب بجامعة طيبة أَبْلَغنَا أحد أستاذتنا رحمه الله خبر اعتماد انشاء مستشفى جامعي ففرحنا وابتهجنا في تلك اللحظة ، وبعدها انتظرنا ، وتعاقبت السنوات وتخرّجتُ من الجامعة وعُيّنت مُعيدة فيها ثمّ تمّ ابتعاثي إلى خارج المملكة وتحصّلت بفضل الله تعالى على درجتي الماجستير والدكتوراه في بحر سبع سنوات تقريبًا ، ثُمّ عُدتُّ على أمل أن أرى الحُلم قد تحقّق ، ولكن وجدتُّه مازال مكانه يتثاءب ، ومازلتُ أعيش على بصيص من هذا الأمل كلمّا يتعيّن رئيس جديد للجامعة أنتظر وأترقّب لعلّ وعسى ونحن معها أهل المدينة ننتظر ونترقّب جاهزية هذا الصرح الطبّي المُنتظر.
عفوًا سيّدتي.
إن تَجَرّأْت وأطلت عليكم لكن عشقي في حُبَّ وطني ومدينتي وتفاؤلي بكم جعلني أُبْحِر بِقَارب الأمل بعد الله إلى شواطئكم لعلّي أكون قد بلّغت بما استطعت.
سطر أخير.
لعلّه سعادة الدكتورة يمنحكُم سرورًا وتفاؤلًا وتحفيزًا وأملًا … أقول فيه : ستعملون في المدينة ضمن منظومة عمل مُمَيّزة ، يقودها أمير محبوب أحَبّ المدينة فبادلته الحُبّ … أمير رفيع المستوى في : الأخلاق والأدب ، والعلم والعمل ، مُحَفّز وداعم ، ثاقب النظر ، طموح لايرضى بأنصاف الحلول ، يعشق الأسبقية في تحقيق الإنجازات أميرنا فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه فليطمئن وَلْيَهْنَأ من يعمل مع هذا الأمير الإنسان.
دعاؤنا الخالص لكم سعادة الدكتورة نوال بأن يُوفّقكم المولى عزّ وَجَل ويُسدّد على طريق الخير والفلاح والنجاح خُطاكم.
حفظ الله مملكتنا الغالية ومليكنا وولي عهدنا وأدام علينا نعمة الرخاء والازدهار والأمن والأمان.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢


