( مفلسع ) بالعامية الدارجة تعني الشخص غير المتزن ( الفاصل ) ، الذي سعة الإدراك والأستيعاب لديه ( بح ) يعني ( مفيش ) على قولة أخواننا المصريين.
يقول صديقي كنت أسمع بكلمة ( مفلسع ) ، لكن لم أظن يوما من الأيام أن أوجه عائلة بكاملها ( مفلسعة ) ولكن هذا ما حدث فعلا ، ويضيف صديقي قائلا : في أحد الأيام كنت أسير بالسيارة وقت الظهيرة ووجدت عائلة على جانب الطريق يأشرون للسيارات ، وقفت لهم من باب ( أجر وأجره ) فالجو حينها كان شديد الحرارة ، قلت لهم ( فين تبغو تروحوا ) قال الأبن الكبير نريد الذهاب إلى حي الشوقية ، قلت له تفضلوا.
صعدوا السيارة وبعد مسافة من السير قالت الأم إذهب بنا إلى شارع الستين لا تروح الشوقية ، قلت حاضر ، وكنت أسمع مشاوراتهم داخل السيارة ، فقال الأبن الكبير خلاص ( بلاش ) الستين نريد أن نذهب إلى العزيزية ، قلت له حاضر ، وأثناء تغيير إتجاه السير ، فجأة قالت الأم بعد مشاورة مع إبنها الأخر الذي كان إلى جانبها في المقاعد الخلفية ، خلاص يا ولدي إذهب بنا إلى أقرب مركز شرطة ، ويضيف صديقي : قلت في نفسي ( اللهم طولك ياروح ) ، ونطقت بعدها قائلا ” أخر كلام ” تريدون أقرب مركز شرطه ، قال الأبن نعم ، وعندما أقتربنا من أقرب مركز شرطه ، قالت الأم إيش رأيك تذهب بنا إلى العزيزية ، فقلت لها نحن الأن عند مركز الشرطة وهذا هو المركز و( أشرت ) بيدي للمركز ، قال الأبن الكبير حسنا أنتظرنا.
وسنأتي إليك بعد قليل ، قلت له أنا ذاهب ولا أريد أجرة المشوار ، وسهل الله أموركم ، ولم أصدق أنهم نزلوا من السيارة وذهبت في حال سبيلي.
قلت لصديقي بعد ما أكمل كلامه ( كسبت الأجر وراحت عليه الأجرة !! ) ، رد قائلا : لو كنت أعلم حجم ( المرمطة ) و ( دوشة ) الرأس التي لقيتها منهم ( ما وققت لهم ).
قبل الختام.
إذا واجهت شخص وعلمت بعد ذلك من تصرفاته أنه ( مفلسع ) ، توجه إلى الله بالدعاء وأسأله أن يخارجك منه بسلام ، حتى لا تتورط معه لأنه بصراحه ( بلشه ) وخير شاهد ( الورطة ) التي وقع فيها صديقي مع العائلة المفلسعة.
للتواصل مع الكاتب : kal.makkah@gmail.com

