(الأنساب أمانة)
-الشريف/السيد/الأنصاري…
لاشك أنها ألقاب وأنساب مشرفة لمن يحملها حقا وحقيقة، وهناك من أضاف هذا النسب إلى هويته الرسمية في السنوات الأخيرة وفق إجراءات نظامية بموجب إثباتات مقبولة صادقت عليها الجهات المختصة بالسجل المدني السعودي، وهذا لا غبار عليه لمن كان نسبه معروفاً ومتوارثا عند كل من يعرفه، ولم ينكره عليه أحد.
-ولكن حديثي هنا يخص فئة أخرى اجترأت على الانتساب إلى آل البيت أو الأنصار، وادعتها فجأة رغم إنكار العارفين بأنساب أهل البيت والأنصار، ورغم عدم وجود موروث سابق يؤيد ما يزعمونهم لا في وثائق أجدادهم، ولا في أوساط مجتمعهم، ومع ذلك فقد استمرأ هؤلاء إضافة هذا النسب المزعوم لأنفسهم، دون وجه حق، ودون إثباتات مقنعة ومقبولة لدى العارفين بالأنساب!
ـ لقد كثر المنتسبون للأشراف والأنصار، وادعوا الانتساب الشريف متناسين قول الإمام مالك : (الناس مؤتمنون على أنسابهم ما لم يدعوا شرفا).
-لقد تجرأ هؤلاء على ترك أنسابهم المتوارثة، وانتسبوا إلى أنساب لم يُعرفوا بها من قبل، بلا حياء ولا خوف من الله، ومتجاهلين قول النبي ﷺ: (من ادعى إلى غير أبيه أو انتسب إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين).
ـوهنا أسأل كل واحد من هؤلاء:
١-لماذا لم يذكر أبوك وجدك هذا النسب من قبل؟.
٢-لماذا لم يرد هذا النسب في وثائق أجدادك صراحة؟
٣- لماذا لم يذكر هذا النسب في كتب النسابين والمؤرخين المعتمدين؟
٤-هل أنت أحرص من أجدادك على ذلك؟.
-وختاماً؛ أقول لكل من يدعي نسبا جديداً: إن كان بحثك عنه للمباهاة؛ فاعلم أنها لا تفيدك ، وابحث عن ما يوازيها ويفيدك فى دينك ودنياك، وتذكر قول ﷺ يوماً: “يا فاطمة بنت محمد اعملي؛ فإني لا أغني عنكِ من الله شيئاً،يا صفية عمة رسول الله اعملي؛ فإني لا أغني عنكِ من الله شيئاً، يا عباس عمَّ رسول الله اعملْ فإني لا أغني عنكَ من اللهِ شيئاً.
لا يأتيني الناس يوم القيامة بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم”!!
للتواصل مع الكاتب 0505300081

