اقرأها كما كُتبت في السطور، لا تتجاوزها وبدون عجلة، وأعطها حقها لتفهمها. عندما يحرص القارئ على فهم المقصود من الكلمات والجمل التي تتكلم حول موضوع أو تشير إليه، فهي تعبّر عمّا في داخله وما يدور في النفس البشرية.
ربما تكون هذه الكلمات من نَسْج الخيال أو واقع، فيقوم بسرد الأحداث من خلالها بالاختصار أو الإطالة لتوضيح الصورة بمعطيات تتوافق مع جميع القراء في تسهيل العبارات، وصياغة الأحرف، وارتباطها بموضوعية وتسلسلها.
فعندما يبدأ القراء بالقراءة المتعجلة والسطحية كقراءة البعض وترك الآخر بشكل عشوائي، وظنًا منه أنها الطريقة الصحيحة لاختصار الوقت، قد يؤدي ذلك إلى الالتباس بمعاني الكلمات، ويسقط عليه ما يجب أن يفهمه، وهذه أخطاء شائعة عند البعض.
القراءة السليمة والتفاعل الإيجابي عند القراءة دون الإخلال بالحذف بقراءة البعض وتهميش الآخر، يصونها عن تجريد الكلمات من معناها الحقيقي، ويبعدها عن الحيرة بمتاهات التساؤلات التي ليس لها فائدة إلا إضاعة الوقت.
ليس الكل يُجيد المغزى في فهم المحتوى المكتوب، قد تكون الكلمات أحيانًا صعبة الفهم وتحتاج إلى استفسار عند البعض، وهذا شيء طبيعي. كما بدأت بأول القراءة بتروٍ وتَمعُّن، احرص على النهاية لتصل إلى برّ الأمان دون إسقاط المعنى.
أعطِ القراءة حقها في الاعتدال، فالوسطية تضمن لك المضمون والفائدة المرجوة منها، بإعطاء كل كلمة اللفظ السليم والنطق السليم بدون تعجل. وتجنب السرعة وعدم الإضرار بمعاني الكلمات، يؤدي إلى صفاء الاستدراك، واستمتع بما تقرأه.
لِتَنقُل كل كلمة بين السطور بنُورقها وجمال معناها بين الآخرين، فامتلك القدرة على القراءة والاستيعاب الذهني، فتكون مُهَيّأً للمناقشة والحوار عند السامع. فكما للحديث آداب، كذلك للقراءة آداب، فاحرص على وصولها بأمان دون الإسراع الذي يُفسد سلامتها.
للتواصل مع الكاتبة k.sm30@hotmail.com

