فِي إنتظار ٱللِّقَاءِ
الحُبُّ أحياناً يكونُ طريقاً لا يُحدُّ بحدودٍ، دواءً للحياةِ، وفي الوقتِ نفسِه ألماً لا ينتهي في قلبِ هذا الحُبِّ، تكمنُ قصصٌ تُروى عن وجعِ الفراقِ، وعن مشاعرٍ تتقاسمُها الأرواحُ رغم الظروفِ القاسية.
هو حُبٌّ مُحرَّم، لا نملكُ فيه خياراً، لكنَّه يبقى عالقاً في الأعماقِ كصدىً لا يهدأ، يتركُنا نحبُّ رغماً عنَّا، ننتظرُ رغمَ الزمنِ، ونشتاقُ رغمَ كلِّ شيء.
قد نفترقُ، وقد نتركُ بعضَنا، لكنَّ الحُبَّ الحقيقيَّ لا يموت، بل يستمرُّ كجُرحٍ نازفٍ يُذكِّرُنا بأيامٍ كانت فيها القلوبُ متَّصلةً، حتى وإن ابتعدنا عن بعضِنا.
وفي النهايةِ، يعيشُ كلٌّ منَّا على أملٍ، على انتظارٍ، على حُلمٍ قد لا يتحقَّق، لكنَّه حُلمٌ لا نستطيعُ التخلّي عنه. فالحُبُّ مهما كان مُحرَّماً، يبقى حُبّاً يظلُّ ينبضُ في القلبِ مهما تباعدتِ المسافاتُ.
أحياناً أتوقَّفُ لأفكِّرَ فيكَ، فينا، في كلِّ شيءٍ بيننا، أتساءلُ: إن كنتَ تنتظرُني كما أنتظرُك؟ إن كنتَ تشعرُ بما أشعرُ به؟ أم أنَّنا نعيشُ في عوالمَ متوازيةٍ لا تلتقي؟
قلبي لا يعرفُ سوى الحُبِّ، حتى وإن كانت الظروفُ تمنعُنا، حتى وإن كانت المسافاتُ تفصلُنا، أنا هنا أنتظرُ، أتمسَّكُ بالأملِ رغمَ كلِّ شيء.
أُحبُّكَ أكثرَ ممّا تسمحُ الكلماتُ بوصفِه، وأعرفُ أنَّ هذا الحُبَّ ليس سهلاً، لكنَّه حقيقيٌّ، عميقٌ، لا ينطفئ ربَّما لن يقرأ هذه الكلماتِ، وربَّما لن يعرف أنَّها عنه، لكن في داخلي هي همسةُ حُبٍّ لا تنطفئ، رسالةٌ إلى الروحِ التي رُبِطت بك، وإلى القلبِ الذي لن يتوقَّف عن الانتظارِ مهما طالَ الزَّمنُ.
للتواصل مع الكاتبة ٠٥٥١٧٨٣٣٦٥


