( المستوى الهابط )
مشاهير “المستوى الهابط” في السوشيال ميديا أصبحوا ظاهرة مقلقة، والحقيقة أن أفضل إجراء للتقليل منهم أو تجاهلهم لا يأتي من وزارة الإعلام، بل يبدأ منّا نحن المتابعين، بعدم متابعتهم أو الاستماع إليهم أو مشاهدة محتوياتهم.
فقد تجاوز الأمر حدود الأدب والعقل والمنطق، وصارت التفاهة مادة تُستهلك يوميًا بلا وعي لا يقتصر الخطر على ضجيج القاع، بل في قدرة ذلك الضجيج على سحب من في القمم نحو الانحدار، باسم الحرية، أو الشهرة، أو المال، أو الظهور الغبي دون أن يملك مقومات الظهور الإيجابي.
أُدرك تمامًا أن مفهوم “المستوى الهابط” قد يختلف من شخص إلى آخر، فما يراه البعض تافهًا قد يراه آخرون عاديًا، وهذا ناتج عن فروقات في التربية والتعليم والثقافة.
لكن هناك أشياء يُجمع أغلب الناس على أنها غير لائقة إطلاقًا، لقد أُجبرنا في بعض الأحيان على تقبّل قدر معين من “التفاهة”، لكن من غير المنطق أن نقبل أدناها.
للأسف، بعض القيم أيضًا بدأت بالانحدار. “المرجلة” أصبحت نادرة، والصدق يكاد ينقرض، أما “المهايطة” فهي في ازدياد واضح وكل ذلك في سبيل الشهرة، أو المال، أو النفوذ، حتى إن بعضهم لم يعد يُبالي أكان ما يفعله حلالًا أم حرامًا.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


