أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن العالم يشهد نقلة تاريخية فى مجال الذكاء الاصطناعى، وأن الدول التى لن تحجز موقعًا لنفسها فى هذا التحول ستتأخر بشكل كبير، مشددا على أهمية تطوير قدرات مصرية محلية فى بناء النماذج والتطبيقات الذكية، حتى تصبح مصر منتجة وليست مجرد متلقية للتقنيات، بما يسهم فى تعزيز القدرة التنافسية على المستوى العالمى.
وقال «الخطيب» خلال مشاركته فى ندوة نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بالعاصمة الجديدة، أمس، تحت عنوان: «بين الابتكار والأثر التنموى.. دور الذكاء الاصطناعى فى تسريع أجندة التنمية»، إن الذكاء الاصطناعى يقوده بشكل رئيسى كل من الولايات المتحدة والصين، فيما تأتى دولة الإمارات فى المرتبة الثالثة عالميًا، بينما السعودية تسعى لتعزيز حضورها فى هذا المجال، حيث إن امتلاك التكنولوجيا والأدوات الأساسية هو ما يحدد من سيملك مستقبل الذكاء الاصطناعى.
وأضاف أن هناك ٥ عناصر أساسية تحدد القدرة على الاستفادة من الذكاء الاصطناعى هى الطاقة، والبنية التحتية، والرقائق، والنماذج، والتطبيقات، موضحا أن الطاقة، خاصة «المتجددة» تمثل عنصرًا أساسيًا لبناء منظومات الذكاء الاصطناعى، حيث تمتلك مصر إمكانات هائلة من الطاقة الشمسية والرياح، يمكن استثمارها لتلبية احتياجات المستقبل.
واستعرض مؤهلات مصر فى مجال الطاقة، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الذكاء الاصطناعى، مشيرا إلى قدرة مصر على توليد ٧٠٠ إلى ١٠٠٠ جيجاوات من الطاقة الشمسية فى الصحراء الغربية، باستخدام أحدث التقنيات، مؤكدًا أن هذه القدرات تضع مصر فى موقع مؤهل للعب دور رئيسى فى المستقبل التكنولوجي محليًا وإقليميًا.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تتصدر إنتاج الرقائق المستخدمة فى الذكاء الاصطناعى، وتحاول الصين اللحاق بها، مؤكدا ضرورة أن تعمل مصر على توفير مصادر موثوقة للرقائق بالتعاون مع الدول الرائدة، لضمان نجاح مراكز البيانات المحلية.


