غداً توفى النفوس ما كسبت..
ويحصد المزارعون ما زرعوا..
إن أحسنوا، أحسنوا لأتفسهم..
وإن أساؤا، فبئس ما صنعوا..
هذه هي حديقة الحياة..
كلمات نقية وراقية جداً لكل الأجيال..
في ربيع أحد الأيام كان جد وحفيده..
يتمشون في الحديقة في جو ربيعي..
قال الجد لحفيده، إحفظ هذه الكلمات..
إذا لاحقتَ الفراشات، ستهرب منك، لكن إن أنشأتَ حديقةً جميلة، ستأتي من تلقاء نفسها
وإن لم تأتِ فسيبقى لديك حديقة جميلة..
وهكذا هي الحياة..
لا تُضِع عمرك في الركض خلف أشياء قد
لا تُمسك بها أبداً، اشتغل على نفسك..
رمّم روحك، وازرع داخلك ما يستحق البقاء..
وبينما كانا يزيلان الأعشاب الضارة من الحديقة
سأل الطفل جده : جدي، لماذا تنمو الأعشاب الضارة التي لم نزرعها جيدًا، بينما تلك التي نزرعها تتطلب إهتمامنا وعنايتنا وجهدنا..؟؟!!
قال له الجد : حسنًا يا حفيدي..
بفضل ملاحظتك الدقيقة، اكتشفتَ أمرًا مهمًا :
كل شيء قيّم ومفيد وذو معنى للإنسان..
يتطلب عناية، وجهدًا كبيرًا، بينما الأشياء الضارة وغير الضرورية تنمو من تلقاء نفسها..
علينا الاعتناء بما نزرعه وهذا ما عليك زرعه..
حين تزرع السعادة في قلب إنسان سيأتي
من يزرعها في قلبك هكذا هي الحياة..
لذا..إزرع داخل الجميع شيئاً يخصك..
إن لم يكن حباً فليكن سلام وتسامح..
مَن يزرَعِ الطِّيْبَ ما خابَت محاصيلُه..
أو يعملِ الخيرَ منهُ الخير تحصيله..
اللہُــــــــــــــــــــــــــــــم.. إزرع فينا الأمل..
ونسألك حياة دافئة، وأيامًا لا نشكو من ثقلها.
للتواصل مع الكاتب KhaledBaraket@gmail.com



