تردَّدتُ قبل أن أكتب عن الشيخ صالح المغامسي، فالعلماءُ والمشايخُ لا يحتاجون لتعديد مناقبهم، فالسيرةُ الصادقةُ أبلغُ من أيِّ ثناءٍ أو إطراء.
وهذه قراءة بعض السمات التي ميّزت مسيرته، تأمَّلتُ فيها حضوره العلمي وأسلوبه الهادئ والعميق في تفسير القرآن والسيرة النبوية.
استوقفني خبرُ اختياره إمامًا وخطيبًا للمسجد النبوي الشريف، ورغم أنني لا أعرفه معرفةً شخصيةً، ولم أتشرَّف بلقائه من قبل، إلا أنني عرفتُه كما يعرفه كثيرٌ من المتابعين من خلال دروسه ومشاركاته الإعلامية.
ولا أذكر أنني تابعت له درسًا إلا وخرجت بفكرة واضحة يمكن تذكرها، فمنذ المرة الأولى التي شاهدته لمست في حديثه قوة في البيان، واستنادًا واثقًا إلى الأدلة والشواهد، ولم يكن يومًا صاحب خطاب متشنج أو مبالغ فيه، وتميّز بالاتزان ووضوح الشرح للمسائل الفقهية، مما جعل له مكانة رفيعة في المجتمع.
إن إمامة المسجد النبوي مسؤوليةٌ دينيةٌ، فهو الذي يضمُّ منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أمَّ بمحرابه عبر تاريخه أسماءٌ كان لها أثرٌ جليل في الإسلام.
وجاءت الثقةُ من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تقديرًا للكفاءات العلمية، وهو نهج الوسطية الذي يحمل رسالة السلام.
حفظ الله بلادنا ومقدّساتنا وولاة أمرنا، ووفَّق أئمةَ الحرمين الشريفين جميعًا في أداء رسالتهم، ودعواتُنا للشيخ صالح بالتوفيق والسداد في هذا المقام الشريف من رحاب المسجد النبوي.
للتواصل مع الكاتب – @sultan2030m

الشيخ صالح المغامسي


