ناقشت القاصة والروائية – سعاد عسيري، في أمسية أدبية بجدة أقيمت بالتعاون مع الشريك الأدبي، حيث دار الحوار مع جمهور الأمسية من الأدباء والمثقفين ومحبي الأدب، تجربتها السردية، وعوالمها الإبداعية وأهم المحطات في مسيرتها الأدبية.
وتطرقت العسيري في حديثها مع جمهور الأمسية، عن قدرة الرواية النسائية المعاصرة على مواجهة السرديات التقليدية وكشف القضايا الشائكة بالمجتمع بجرأة فنية وعمق فلسفي في قالب إبداعي مُتجدد، والتي كانت تهمش دور المرأة، محولة إياها من مجرد “موضوع” إلى “ذات” واعية.
أكدت لجمهور أمسيتها على أنها تؤمن بأهمية أن يُخطط الكاتب لما يكتب، وأن يكون حريصاً على تنوّع إنتاجه الأدبي، وتطوير أدواته بشكل دائم ، وكيفية توظيف البيئة المحلية لتقديم دراما اجتماعية محلية بوعي إنساني عام، مما يساعد القلم النسائي السعودي في تجاوز حدود البدائية إلى التكتيك السردي الإبداعي والإهتمام بالموروث الشعبي للمنطقة.
كما تحدثت – سعاد عسيري، عن عوالم روايتها “نبيـــة وبيوت الموت”، وعبّرت عن سعادتها باستقبال الجمهور والنقاد لتلك الرواية، وما حظيت كإصدار روائي أول لها من احتفاء نقدي بدأ من القاهرة التي شهدت ندوة نظمها اتحاد الكتاب المصريين، وشارك فيها نخبة من النقاد والأدباء، حيث كان الحديث مطولاً حول شخصيات الرواية وحضور المكان والتراث في تفاصيلها.
واختتمت – سعاد عسيري حديثها أن الكتاب لابد أن يكون لدية رسالةً معينة يحاول ايصالها عبر ما يكتبه للجمهور من خلال القصة القصيرة والرواية فالكاتب ليس دوره أن يكون مصلحاً إجتماعياً أنه هو يطرح قضية معيّنة بطريقة إبداعية وفنية إضافة إلى إبراز أهمية الكتابة في تعزيز الوعي وبناء الفكر، مقدّمة شكرها وتقديرها للحضور الذي شارك في الفعالية الثقافية والأدبية، و أن اللقاء شكّل تجربةً ثقافية جميلة وجديدة في مدينة جدة.



