أشاد عدد من الإقتصاديين والمثقفين بمبادرة وزارة الموارد البشرية والتنمية الإجتماعية حول تحسين العلاقة التعادية بين الوافد وصاحب العمل وإلغاء الإقامة التقليدية والاعتماد على عقد العمل وقالوا أن هذا النظام الجديد يشكل نقلة نوعية ويهدف إلى تعزيز حقوق العمال الوافدين وهذا النظام طبق في بعض المهن وحقق أهداف جيدة وأضافوا أن هذه المبادرة تعد خطوة رائدة في إطار جهود الوزارة في الإصلاحات والتحولات في تاريخ سوق العمل ضمن رؤية المملكة ٢٠٣٠ مشيرين إلى أن هذا النظام قد يؤدي فعلا إلى تحسين بيئة العمل وجذب الكفاءات من داخل المملكة وخارجها وهو أيضا يدعم رؤية المملكة الطموحة في بناء سوق عمل جاذب وتمكين وتنمية الكفاءات وتطوير بيئة العمل٠ وفيما يلي أحاديث الإقتصاديين والمثقفين٠
في البداية تحدث الكاتب الصحفي ورجل الأعمال – أحمد صالح حلبي وقال٠ لاشك أنه حينما أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الإجتماعية مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية في عام ٢٠٢١ أعتقد البعض أنها تميل إنتهاء لدور الكفيل السعودي دون أن ينظروا للنواحي الإيجابية لرب العمل والعامل ٠ويضيف الحلبي أن من أبرز فوائد هذه المبادرة التي ظهرت بعد تطبيقها لصاحب العمل تقليل النزاعات العمالية وإستقطاب أفضل الكفاءات وإيجاد بيئة عمل محفزة وقانونية ويشير الحلبي إلى أنه بالنسبة للعامل فتتمثل هذه المبادرة في إمكانية الإنتقال لصاحب عمل أخر عند إنتهاء عقد العمل دون الحاجة لموافقة صاحب العمل الحالي وكذلك تمكين العامل من السفر أو المغادرة النهائية إلكترونيا عبر منصتيأبشر و قوى دون إشتراط موافقة صاحب العمل وأيضا التقليل من الخلا فات العمالية ٠ ومن فوائد المبادرة أيضا توثيق العقود إلكترونيا مما يضمن حقوق الطرفين ويشير الحلبي كذلك أن المبادرة فوائد إقتصادية تتمثل في حقل السوق لجعله أكثر جاذبية للكفاءات العالمية والأجنبية وزيادة الإنتاجية من خلال تحسين بيئة العمل ورفع تصنيف المملكة في مؤشرات التنافسية العالمية من خلال تبني ممارسات عمالية متعارف عليها دولياً ٠ وإختتم الحلبي حديثه مشيدا بهذه المبادرة الطموحة التي تمقل إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني لبناء سوق عمل جاذب وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل واستكمالا لجهود سابقة عملت عليها الوزارة من خلال برنامج التحول الوطني لتحسين ظروف العمل٠
ويقول – أسامة بن عبد الله زيتوني سيتساهم المبادرة في تعزيز تنافسية سوق العمل وخفض البطالة بين المواطنين إضافة إلى منح الوافدين حرية التنقل والمغادرة وجذب الكفاءات النوعية والقضاء على السوق السوداء التي كانت تمارس لبيع تأشيرات العمالة مما قد يسبب في إيجاد عمالة سائبة تزود عن الحاجة الفعلية للعمل في البلاد ٠ ويضيف الزيتوني أن هذه المبادرة من شأنها أن ترفع من إنتاجية العمالة الأجنبية والتي ستقتصر على الكفاءات٠ويختتم أسامة حديثة قائلا٠خلاصة القول أن هذه المبادرة لها العديد من المردودات الإيجابية التي قد تساهم في نمو سوق العمل السعودي حيث أنه من المؤكد أن التحول سيساهم في جعل سوق العمل أكثر جاذبية وكفاءة بما يتماشى مع رؤية المملكة الطموحة ٢٠٣٩ كما أن الإعتماد عقد العمل التعاقدي والإقتصار علية كموثق هو خطوة إستراتيجية رائدة تهدف إلى تحويل العلاقة بين الوافد وصاحب العمل إلى علاقة تعاقدية بدلا من شخصية وستضمن حقوف الطرفين في حال حدوث أي نزاع بينهما٠
أما أستاذ الإقتصاد الدكتور – سالم سعيد با عجابة فيقول٠ هي مبادرة رائدة في الإعتماد على على عقد العمل بين الوافد وصاحب العمل لأن ذلك يعطي العامل كامل الحرية في التنقل وعدم السماح لرب العمل في التحكم في العامل ومنعه من التنقل أو السفر ٠ويضيف الدكتور با عجاجة أن هذه المبادرة ستسهل أيضا على العامل أن يزاول عمله بحرية مع أي صاحب عمل يرغب العمل معه دون أي قيد أو شروط ويشير د سالم إلى أنه من إيجابية هذه المبادرة أيضا سهولة إستقطاب المواهب والكفاءات وكذلك زيادة الإنتاجية وتحسين سوق العمل٠
وقال رجل الأعمال د. فايز بن صالح جمال ٠منذ سنوات وأنا ألاحظ إختفاء إسم الكفيل من المعاملات الرسمية وإستبدال ذلك بإسم صاحب العمل ويضيف د فايز الأمر الذي سهل إنتقال العمالة من صاحب عمل لآخر وفي حالات حتى بدون موافقة صاحب العمل ٠ ويشير جمال إلى أنه مع ذلك ينبغي أن يصاحب مثل هذه المبادرة رفع لبعض المسؤوليات المترتبة على صاحب العمل ونقلها إلى العامل٠ وكذلك الأخذ في الإعتبار مخاطر أن يتمكن العامل من مغادرة البلد دون علم صاحب العمل خصوصا في بعض المهن الحساسة ومنها المهن الطبية والهندسية والمالية وغيرها ٠
ويقول رجل الأعمال د. عدنان بن سعد صغير ٠حقيقة سمعت منذ سنوات عن إمكانية إلغاء نظام الكفالة للوافدين في المملكة والإعتماد على عقد العمل ٠ويضيف د عدنان فأنا أعتقد إذا صدر هذا النظام وتم تطبيقه فسيكون إجراءا إيجابيا سيسهم بلا شك في القضاء على العديد من الظواهر السلبية المعروفة سابقا كما سيسهم في تحويل بيئة العمل إلى بيئة إحترافية٠ ويضيف الدكتور الصغير إلى أنه في اعتقاده أن هذه المبادرة قد تسبب في مشكلات وخسائر كبيرة للكفلاء والمكفولين أما ربط العلاقة بعقد العمل أتوقع أن يجعل العلاقة العملية أكثر وضوحا وسيكون له آثار إيجابية على جميع الأطراف وعلى سوق العمل بشكل عام٠

احمد حلبي

أسامة زيتوني

د. سالم سعيد

د. فايز جمال

د. عدنان صغير


