في إنجاز فني سعودي جديد يعزز حضور المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية للفنون البصرية، حصل المصور السعودي – محمد محتسب على لقب «الأستاذ الكبير» (Grand Master)، وهو أعلى لقب فني يمنحه الاتحاد العالمي للتصوير الفوتوغرافي (Global Photographic Union – GPU)، ليصبح بذلك أول مصور سعودي يحصل على هذا اللقب الرفيع، والرابع عشر على مستوى العالم، وفقًا للمعلومات المقدمة عن هذا الإنجاز.
ويُعد الاتحاد العالمي للتصوير الفوتوغرافي (GPU)، الذي تأسس في هولندا عام 2007، إحدى أبرز المنظمات الدولية المتخصصة في فن التصوير الفوتوغرافي، ومن المؤسسات ذات الحضور العالمي الواسع في هذا المجال، حيث يجمع مصورين من مختلف دول العالم، ويسعى إلى الارتقاء بالفنون الفوتوغرافية وتعزيز التواصل الثقافي والفني بين الشعوب، من خلال تنظيم المسابقات والمعارض الدولية، وتطوير المعايير الفنية، ومنح الألقاب والتقديرات للمصورين المتميزين.
ويُعد لقب «الأستاذ الكبير» (Grand Master) أعلى مراتب التقدير الفني التي تمنحها المنظمة، وهو لقب استثنائي لا يُمنح إلا للمصورين الذين يبلغون مستويات متقدمة من النضج والإبداع الفني، ويثبتون قدرتهم على تقديم مشروعات فوتوغرافية متكاملة تجمع بين قوة الفكرة وجودة التنفيذ وعمق الرسالة البصرية.
وتخضع عملية الحصول على هذا اللقب لشروط فنية صارمة، من أبرزها حصول المصور مسبقًا على لقب Zeus، وتقديم مشروع فوتوغرافي متكامل يتألف من 50 صورة مترابطة ضمن موضوع واحد، تعكس رؤية فنية واضحة، وتُظهر قدرة المصور على بناء سرد بصري متماسك، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة الفنية والتكوين والإضاءة والمعالجة البصرية وقوة التعبير.
وتتولى تقييم المشروع لجنة تحكيم دولية مكونة من خمسة محكمين من دول مختلفة، تختارهم المنظمة، ويشترط لمنح لقب «الأستاذ الكبير» حصول المشروع على موافقة المحكمين الخمسة بالإجماع، وهو ما يعكس دقة معايير التقييم وندرة الحصول على هذا اللقب، الذي لم ينله سوى أربعة عشر مصورًا على مستوى العالم، من بينهم المصور السعودي محمد محتسب.
وجاء حصول محتسب على هذا التقدير الدولي عن مشروعه الفوتوغرافي الوثائقي والإنساني «الأحياء العشوائية في بنغلاديش وأثرها على الفرد والمجتمع»، الذي يتناول الحياة اليومية داخل الأحياء العشوائية والمناطق الفقيرة في بنغلاديش، ويرصد الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي يعيشها سكان تلك المناطق، وانعكاساتها على حياة الأفراد والأسر، ولا سيما النساء والأطفال، ومدى قدرته على اختيار مسار حياته في ظل الظروف التي تفرضها عليه طبيعة المكان والفقر ومحدودية الفرص، وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أعرب المصور محمد محتسب عن اعتزازه بالحصول على هذا اللقب العالمي، قائلًا: «إن حصولي على لقب الأستاذ الكبير يمثل محطة مهمة في مسيرتي الفوتوغرافية، وأعتز بأن أكون أول مصور سعودي ينال هذا التقدير الدولي وأعتبر هذا الإنجاز مسؤولية تدفعني إلى مواصلة تقديم أعمال تحمل رسالة فنية وإنسانية، وتسهم في إبراز قدرة المصور السعودي على الحضور والمنافسة عالميًا».
ويُعد – محمد محتسب من المصورين السعوديين البارزين على الساحة الفوتوغرافية الدولية، حيث حقق خلال مسيرته الفنية حضورًا واسعًا في المسابقات والمعارض العالمية، وحصد 1608 جوائز دولية من 85 دولة حول العالم، إلى جانب حصوله على العديد من الألقاب والتميّزات الفنية من منظمات فوتوغرافية دولية.
وتركز أعماله الفوتوغرافية على توثيق حياة الشعوب وثقافاتها وعاداتها وتقاليدها، وإبراز الجوانب الإنسانية والاجتماعية في المجتمعات المختلفة، من خلال مشروعات تصويرية نفذها في عدد من دول آسيا وأفريقيا ومناطق أخرى من العالم.



